المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٩٤ - ضمير الشأن
المخاطبة مفردة مثل: «أنت» و مثناة مثل: «أنتما»، و جمعا مثل: «أنتنّ».
ضمير الرّفع المتحرّك
اصطلاحا: تاء الضمير. أي: ضمير الرفع المتصل للمتكلم مثل: «قمت» أو للمخاطب، مثل:
«قمت» و للمخاطبة مثل: «قمت».
ضمير الشأن
اصطلاحا: ضمير الغائب المفرد أو الغائبة المفردة.
و يسمّى أيضا ضمير القصة، أو ضمير الحديث. و هو ضمير يكون في صدر جملة بعده تفسّر دلالته، و توضّح المراد منه، و معناها معناه.
و سمّي ضمير الشأن بهذا الاسم لأنه يرمز الى الشأن أي: الحال التي يراد الكلام عنها، و تسميته ضمير الحديث تعود الى إنه يرمز الى الشأن أي:
الأمر الهامّ الذي يأتي بعده، و الحديث المتأخّر عنه، كقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [١] «هو» ضمير بارز منفصل هو ضمير الشأن. مبتدأ.
و خبره الجملة الاسميّة بعده «اللّه أحد».
أحكامه: لضمير الشأن أحكام كثيرة يخالف بها القواعد و الأصول العامّة منها:
١- لا بدّ أن يكون مبتدأ، أو أصله مبتدأ، ثم دخل عليه ناسخ، كقول الشاعر:
هو الدّهر ميلاد فشغل فمأتم
فذكر كما أبقى الصّدى ذاهب الصّوت
فالضمير «هو» ضمير الشأن مبنيّ على الفتح في محل رفع مبتدأ. و خبره الجملة الاسميّة:
«الدهر ميلاد» المؤلفة من المبتدأ «الدهر» و الخبر «ميلاد» و مثل:
«إنها الدنيا فانية» و مثل: «انه يستهويني الحنان» «فالهاء» في «إنها» و في «إنّه» في محل نصب اسم «إنّ». و قد يكون اسما ل «ما» المشبّهة ب «ليس»، كقول الشاعر:
و ما هو من يأسو الكلوم و يتّقى
به نائبات الدّهر كالدّائم البخل
حيث ورد ضمير الشأن «هو» اسما ل «ما» الحجازية، و يقع مفعولا به، كقول الشاعر:
علمته الحق لا يخفى على أحد
فكن محقّا تنل ما شئت من ظفر
«فالهاء» في «علمته» هو ضمير الشأن، مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
٢- أنه يكون مفردا دائما، فلا يكون مثنّى و لا جمعا، و في الأغلب يكون مفردا مذكّرا يراد به الشّأن، مثل: «إنّه الصّبر مفتاح الفرج» أو بلفظ المفرد المؤّنث و يراد به القصة أو المسألة، و بخاصة إذا كانت بعده عمدة في الجملة، أي:
يكون المؤنّث جزءا أساسيا في الجملة لا يمكن الاستغناء عنه كالمبتدأ و الخبر ... كقوله تعالى:
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا [٢] و كقوله تعالى: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [٣] «هي» ضمير السأن في الآية الأولى يراد به القصة التي تتكلم عن الأبصار الشاخصة، و في الآية الثانية يراد بها المسألة التي فيها لا تعمى الأبصار بل القلوب ...، و مثل: «هو الفرج قريب» «هو» ضمير الشأن مبتدأ. «الفرج»: مبتدأ ثان.
«قريب»: خبر المبتدأ الثاني، و المبتدأ الثاني مع خبر هو خبر المبتدأ الأول «هو».
٣- ضمير الشّأن لا بدّ أن تأتي بعده جملة
[١] الآية الأولى من سورة الإخلاص.
[٢] من الآية ٩٧ من سورة الأنبياء.
[٣] من الآية ٤٦ من سورة الحج.