المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٦٦ - الاشتغال
فالدّخيل هو الحرف الصّحيح الذي يكون قبل الرّويّ مباشرة، و الرّويّ هو آخر حرف صحيح في البيت و عليه تبنى القافية و القصيدة و إليه تنتسب.
و التّأسيس هو ألف بينهما و بين الرّويّ حرف واحد. و قيل الإشباع هو حركة الدّخيل إذا كان الرويّ ساكنا ككسرة الجيم في قول الشاعر:
كنعاج و جرة ساقهن
ن إلى ظلال الصّيف ناجر
و في الاصطلاح أيضا: الإشباع هو اختلاف تلك الحركة إذا كان الرويّ مقيّدا، كقول الشاعر:
الواهب المائة الصّفا
يا فوقها و بر مظاهر
بفتح «الهاء»، و قال الأخفش: الإشباع حركة الحرف الذي بين التأسيس و الرّويّ المطلق، كقول الشاعر:
يزيد يغضّ الطّرف دوني كأنّما
زوى بين عينيه عليّ المحاجم
فكسرة الجيم هي الإشباع، و قد أكثر منها العرب في كثير من أشعارهم، و لا يجوز أن يجمع فتح مع كسر و لا ضم، و لا مع كسر ضمّ، لأن ذلك لم يقل إلا قليلا، قال: و قد كان الخليل يجيز هذا و لا يجيز التّوجيه، و التّوجيه قد جمعته العرب و أكثرت من جمعه. و قال ابن جنّي: سمّي بذلك من قبل أنه ليس قبل الرّويّ حرف مسمّى إلّا ساكنا، أعني التّأسيس و الرّدف، فلما جاء الدّخيل محرّكا مخالفا للتّأسيس و الرّدف صارت الحركة فيه كالإشباع له.
أشباه المفاعيل
اصطلاحا: شبه المفاعيل.
الاشتراك
لغة: مصدر اشترك القوم: صار لكل واحد منهم نصيب.
اصطلاحا: أن تشترك الحروف في دخولها على الأسماء و الأفعال، كحروف العطف، و حروف الاستفهام، و حروف التّفسير، و حروف النّفي، و حروف الجواب كقوله تعالى: هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [١] حيث عطفت «الفاء» و «الواو» بين الفعلين و كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ [٢] حيث عطف «الواو» بين الاسمين.
الاشتغال
لغة: مصدر اشتغل: تلهّى.
و اصطلاحا: هو أن يتقدّم اسم واحد، و يتأخّر عنه عامل يعمل في ضميره مباشرة فتقول في مثل: «أنجز الوعد»: «الوعد أنجزه» حيث يجوز في الاسم المتقدّم الرّفع على أنّه مبتدأ خبره جملة «أنجزه»، أو يجوز فيه النّصب على أنه مفعول به لفعل محذوف يفسّره الفعل الظّاهر و التّقدير: انجز الوعد أنجزه. أو يعمل هذا العامل في سببيّ للاسم المتقدّم مشتمل على ضمير يعود على المتقدّم، و السببيّ هو كلّ شيء له صلة أو علاقة بالاسم، أو ممّا يكون له جمع و ارتباط بين الاسمين، تقول في مثل: «يصاحب العاقل الأخيار»: «الأخيار يصاحب العاقل».
أركانه: لا بدّ في أسلوب الاشتغال من أركان
[١] الآيتان ٣٤ و ٣٥ من سورة المرسلات.
[٢] من الآية ٦ من سورة البيّنة.