المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٦٨ - الاشتغال
و التّقدير: إذا كانت أخلاقهم كانت خرابا.
«أخلاقهم»: اسم «كان» المحذوفة، و مثل:
إذا مطلب كسا حلّة العار
فبعدا لمن يروم نجازه
و التقدير: إذا كسا مطلب كسا حلّة العار.
«مطلب» فاعل لفعل محذوف يفسّره الظّاهر.
وجوب رفع المشغول عنه: يجب رفع المشغول عنه إذا وقع بعد أداة لا يليها إلّا الاسم، مثل: «إذا» الفجائية فتقول: «خرجت فإذا الطّلاب ينتظرون» «إذا»: الفجائيّة «الطلاب» مبتدأ مرفوع و جملة «ينتظرون» خبره. أو إذا وقع بعد لام الابتداء، مثل: «إنّي للمعلم أحبّه» «للمعلم»:
«اللام»: للابتداء. «المعلم» مبتدأ مرفوع. و جملة «أحبّه» خبره و الجملة الاسميّة «للمعلّم أحبه» في محل رفع خبر «إنّ» أو إذا وقع بعد «واو» الحال، مثل: «أسرع و الغريق أنقذه» «الواو» هي الحاليّة.
«الغريق»: مبتدأ مرفوع. خبره جملة «أنقذه» و الجملة الاسميّة في محل نصب حال، و مثل:
«ليتما صديق أرافقه»
«صديق» بالرّفع مبتدأ وقع بعد الناسخ «ليتما».
و قد لا تخرج «ليت» عن عملها رغم اتّصالها ب «ما» الكافّة و لا تخرج عن اختصاصها بالأسماء، إذ يجوز إعمالها أو أهمالها، و المنصوب بعدها هو اسمها، إذا عملت، و المرفوع هو مبتدأ، إذا أهملت، و يجب رفعه أيضا إذا وقع قبل أداة لها حقّ الصّدارة كأداة الشّرط، و الاستفهام، و ما «النافية»، و «لا» النافية الواقعة في جواب القسم، و أدوات الاستثناء مثل:
«البستان ما أتلف خضرته» و مثل: «الضّعيف هل ساعدته»، و مثل: «و اللّه المعاصي لا أرتكبنّ» و مثل: ما النجاح إلا يحبّه الطلاب. و مثل:
«الضعيف إن ساعدته شفي».
جواز رفع المشغول عنه و نصبه: يجوز الرّفع و النّصب في المشغول عنه في المواضع التّالية:
١- إذا كان بعده فعل دالّ على الطّلب، مثل:
«الوطن دافع عنه» و مثل: «الحيوان لا تعذّبه» و مثل: «اللّهمّ الفقيد ارحمه».
٢- إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد أداة يغلب أن يليها فعل كهمزة الاستفهام، و «حيث» المجرّدة من «ما»، و حروف النّفي، «ما»، «لا»، «إن»، مثل: «السيارة دفعت ثمنها؟» و مثل: «ما الطيش جرّبته و لا الواجب أهملته»، و مثل: «إن الظلم مارسته»، و مثل: «اجلس حيث الطالب أجلسته».
٣- إذا وقع المشغول عنه بعد عاطف تقدّمته جملة فعليّة و لم تفصل كلمة «أمّا» بينهما، مثل:
«خرج ضيف و الزائر جالسته». و الجملة قبل العاطف يجوز أن تكون اسميّة على وجهين: أي:
أن يكون المبتدأ فيها اسما خبره جملة فعليّة مثل: الفاكهة طاب أكلها و الخضار آن قطافه، و مثل: «النّبيل زرته و اللئيم خاصمته». و الجملة التي بعد العاطف في حالة نصب الاسم تشتمل على ضمير يربطها بالمبتدأ السّابق.
حكم الجملة المفسّرة: لا تكون الجملة مفسّرة في باب الاشتغال إلّا حين يكون الاسم السّابق على العامل منصوبا على أنه مفعول به لفعل محذوف. أمّا إذا كان مرفوعا على أنه فاعل للمحذوف أو نائب فاعله أو اسم «كان» المحذوفة فيجب أن يكون الفعل الظّاهر هو وحده المفسّر للفعل المحذوف، و لا بدّ أن يكون المذكور مسايرا للمحذوف في إعرابه، مثل قوله تعالى: