المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٣١ - الجوازات القبيحة
و الجمع أجوار و جيرة و جيران، و لا نظير له إلّا قاع و أقواع وقيعان وقيعة. «تجاور القوم» وزن تفاعل و اجتور بمعنى واحد: جاور بعضهم بعضا. و جارة الرجل امرأته و هو يجيرها و يمنعها و لا يتعدى عليها، مثل:
أيا جارتا! بيني فإنّك طالقه
و موموقة ما دمت فينا و وامقه
و اصطلاحا: هو أحد العوامل المعنويّة، راجع: الجرّ بالمجاورة.
الجوار
لغة: الجوارّ جمع جارّ أي: الجاذب و السّاحب.
و اصطلاحا: الجوارّ جمع جارّ تقول: جارّ و مجرور، فالجارّ هو حرف الجر. انظر: حروف الجر.
الجواز
لغة: جوّز الدراهم: جعلها جائزة أي:
رائجة. تجوّز الدراهم، وزن «تفعّل» قبلها على ما فيها من الزّيف و لم يردّها، جاوز عن الذّنب، وزن «فاعل»: صفح تجوّز عنه، وزن تفعّل، أغضى و عفا. و تجوّز في الأمر: احتمله. تجاوز عنه، وزن تفاعل، أغضى و عفا، الجواز: التّساهل.
تقول: «من خلقي الجواز» أجاز الشاعر: استعمل في شعره الإجازة، و هي أن يزيد الشاعر على كلام غيره بعد فراغه منه.
و اصطلاحا: الجواز و المجاوزة: كسر بعض القواعد الصّرفيّة و النحويّة، و المجاوزة هي بعد الشيء عمّا ذكر بعد «عن» بسبب ما يتعلّق به، مثل: «رميت السّهم عن القوس» أي: جاوز و فارق السهم القوس بسبب الرّمي، و تقول: أخذ الحديث عن فلان، أي: تجاوز المحدّث المحدّث عنه بسبب الأخذ. أو تجاوز المحدّث بسبب الأخذ، و الجوازات أنواع منها:
الجوازات الشعرية
١- اصطلاحا: الجوازات الشعريّة، هي تجاوز بعض القواعد الصّرفيّة و النحويّة تسهيلا للشاعر في إقامة الوزن و القافية، و اختيار الألفاظ المناسبة للحفاظ على الصور الفنّيّة في الشعر، كتسكين «اللّام» في قافية الشاعر:
لا تقل أصلي و فصلي أبدا
إنما أصل الفتى ما قد حصل
و هذه الجوازات تكون على ثلاثة أنواع:
الجوازات القبيحة
منها ترخيم المنادى الذي لا يجوز ترخيمه، كقول الشاعر:
فلست بآتيه و لا أستطيعه
و لاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل
حيث رخّم الشاعر كلمة «و لكن» فذكر «ولاك» و رخّمها شذوذا و في غير نداء. و مثل: ترخيم المنادى الزائد على ثلاثة أحرف، في مثل: «يا أحم» بدلا من «يا أحمد» و هذا شاذ، لأنه قبيح على اللّفظ، مع أنه قياسيّ، إذ يرخّم المنادى بحذف حرف واحد هو الأخير بدون شرط، أو إذا كان مستوفيا شروط التّرخيم، راجع الترخيم. و من الترخيم، قول الشاعر:
لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره
طريف بن مال ليلة الجوع و الخصر
حيث رخّم الشاعر كلمة «مالك» فذكر «مال» من غير نداء رغم اختصاص الترخيم بالمنادى،