المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤١٨ - الجمل التي لها محلّ من الإعراب
أو ب «إذا» الفجائية، كقول الشاعر:
و إذا تباع كريمة أو تشترى
فسواك بائعها و أنت المشتري
فجملة «فسواك بائعها» مقترنة بالفاء و هي جواب للشّرط غير الجازم «إذا» لذلك فهي لا محل لها من الإعراب. انظر إليها في مكانها.
٥- الجملة الواقعة جوابا للقسم. كقوله تعالى: وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ [١].
قال بعض النّحويّين: إن الجملة الواقعة جوابا للقسم لا محل لها من الإعراب مطلقا لأنها لا تحل محل المفرد.
٦- الجملة الصّلة أي: الواقعة صلة الموصول سواء أ كان الموصول حرفيا أو اسميا. و قد اجتمع الموصولان: الاسميّ و الحرفيّ في قوله تعالى:
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ [٢] فجملة «آمنوا» صلة لاسم الموصول «الذين»، لا محل لها من الإعراب. و جملة «تخشع قلوبهم لذكر اللّه» صلة للموصول الحرفيّ «أن» لا محل لها من الإعراب.
٧- الجملة التّابعة لجملة لا محل لها من الإعراب. مثل قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ* فجملة «خلق السموات و الأرض» لا محل لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول، و جملة «ثم استوى على العرش» لا محل لها من الإعراب لأنّها تابعة للجملة الأولى «خلق» التي لا محل لها من الإعراب.
الجمل التي لها محل من الإعراب
هي الجمل التي تحل محل المفرد و هي التي تكون غير مستقلّة عما قبلها، و إذا ذكر مكانها المفرد كان معربا. و هي كثيرة منها:
١- الجملة الواقعة «فاعلا» مثل: «سرني أنك ناجح» و التّقدير: سرني نجاحك.
٢- الجملة الواقعة «مفعولا به» و تكون إمّا بعد فعل القول، مثل قوله تعالى: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ [٣] أو بعد فعل «علم» أو «ظن»، مثل قوله تعالى: وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ [٤] جملة «أنهم كانوا كاذبين» سدّت مسدّ المفعولين ل «يعلم».
٣- الجملة الواقعة نائب فاعل، كقوله تعالى:
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً [٥].
٤- الجملة الواقعة مضافا إليه فتكون في محل جرّ، و تقع بعد الظرف، كقوله تعالى: وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا [٦] جملة «ولدت» وقعت بعد الظّرف «يوم». و تقع بعد «حيث» و لا يشترط فيها أن تكون ظرفا، كقوله تعالى: و اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [٧] فجملة «يجعل رسالته» في محل جرّ بالإضافة إلى حيث. أو إذا وقعت بعد «ريث»، كقول الشاعر:
خليليّ رفقا ريث أقضي لبانة
من العرصات المذكرات عهودا
[١] من الآيتان ١- ٢ من سورة العصر.
[٢] من الآية ١٦ من سورة الحديد.
[٣] من الآية ٣٠ من سورة مريم.
[٤] من الآية ٣٩ من سورة النحل.
[٥] من الآية الأولى من سورة الجن.
[٦] من الآية ٣٣ من سورة مريم.
[٧] من الآية ١٢٤ من سورة الأنعام.