المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٥٧ - حروف الأصول
و تقع «سواء» خبرا للناسخ، كقوله تعالى السابق: لَيْسُوا سَواءً ... «سواء»: خبر «ليس» منصوب.
و إذا وقعت بعد «سواء» همزة التّسوية فلا بدّ من «أم» بعدها التي تفصل بين كلمتين، و تكون الكلمتان اسمين، مثل: «سواء عليّ أسمير جاء أو زيد» أو فعلين، مثل: «سواء علي أ أكلت أم ذهبت»، و كقوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [١] و تكون همزة التسوية مع ما بعدها مؤوّلة بمصدر يقع مبتدأ و تقديره:
«إنذارك و عدمه سواء» و خبره كلمة: «سواء» تقدم على المبتدأ.
و إذا كان بعدها فلان بغير همزة التّسوية عطف الثاني ب «أو» مثل: «سواء عليّ قمت أو قعدت» و إذا كان بعدها مصدران، عطف الثاني على الأول «بأو» أو بالواو، مثل: «سواء عليّ قيامك أو قعودك» أو قيامك و قعودك.
السّوابق
لغة: السّبق: القدمة في الجري و في كل شيء. تقول: له في كلّ أمر سبقة و سابقة و سبق، و الجمع أسباق و سوابق، و السّبق: مصدر «سبق» تقول: سبقه يسبقه و يسبقه سبقا: تقدّمه.
و اصطلاحا: التصدير: هو الزّيادة في أوّل الكلمة، و الحروف المزيدة في أوّل الكلمة تسمّى «السّوابق»، مثل: «تكرّم»، «انكسر»، «أكرم»، و قد يكون معنى السّوابق في الاصطلاح الأدوات التي لها حق الصّدارة كأسماء الشرط و الاستفهام و كم الخبرية و كم الاستفهاميّة و ما التعجبيّة مثل:
«من يتّق اللّه فهو حسبه» «من» اسم شرط. و مثل قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً [٢] و مثل قوله تعالى: كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً [٣] «كم» الخبريّة، و مثل: «كم كتابا قرأت؟» «كم» الاستفهاميّة. و مثل: «ما أجمل الرّبيع» «ما» التعجّبيّة.
سوى
سوى من الظروف المكانيّة الملازمة للإضافة، و لا تخرج عن الظرفيّة إلّا في الشعر عند رأي بعض النحويين، كقول الشاعر:
و لم يبق سوى العدوا
ن دنّاهم كما دانوا
حيث وردت «سوى» فاعل «يبق» و قد خرجت عن الظرفيّة.
و «سوى» مثل «غير» هما أداتان اسمان للاستثناء، تقول: «جاء سوى زيد» و تكون «سوى» فاعل جاء. و تكون أيضا مفعولا به مثل: «رأيت سواك» كما تقع في محل جرّ، تقول: «مررت بسواك» «سوى» اسم مجرور بالباء و علامة جره الكسرة المقدّرة على الألف للتعذّر. و هو مضاف «و الكاف» في محل جر بالإضافة. «و السويّة» و جمعها «سوايا» و المؤنّث السّوي، تقول: هم على سويّة في هذا الأمر، أي مستويان، «و السيّ» جمعها أسواء و معناها: المساوي أو المثل، يقال: «هما سيّان»: أي: مثلان، في المؤنّث يقال: ما هي بسيّ لك» و ما هنّ لك بأسواء. أي: بمثل.
و قد تقع «سوى» صلة الموصول فتقول: «رأيت
[١] من الآية ٦ من سورة البقرة.
[٢] من الآية ١١ من سورة الحديد.
[٣] من الآية ٢٦ من سورة النّجم.