المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٧٥ - حروف الأصول
الاستفهام و الجملة قبله تشتمل على مثل الحرف المحذوف، أي: على حرف الجر «الباء».
١٠- إذا كان الجارّ و المجرور بعد «هلّا» التي تفيد التّحضيض، و الكلام قبلها يشتمل على حرف جر مماثل للمحذوف، مثل قولك: «هلّا دينار» جوابا لمن قال: «جئت بدرهم». و التقدير «هلا بدينار». حيث حذف حرف الجر بعد «هلا» و الجملة قبله تشتمل على حرف جر مماثل ل «الباء».
١١- أن يكون حرف الجر مسبوقا ب «إن» الشّرطيّة، و الجملة قبله مشتملة على حرف جر مماثل للمحذوف، مثل: «سلّم على أصدقائك إن عمرو و إن زيد و إن سمير» ... التقدير إن على عمرو و إن على زيد ...
١٢- إذا كان حرف الجر مسبوقا بفاء الجزاء قبلها جملة تتضمّن مثل الحرف المحذوف، مثل:
«قرّرت القيام برحلة إن لم تكن طويلة فقصيرة»، و التقدير: فبرحلة قصيرة.
١٣- إذا كان حرف الجر هو «لام التعليل» و قد دخل على «كي» المصدرية و اللام مقدّرة قبلها أو على «كي» التعليليّة و «أن» مضمرة بعدها، مثل:
«يجتهد الطالب كي ينجح» أي: لكي ينجح، أو كي لينجح و التقدير: كي أن ينجح.
١٤- أن يكون حرف الجرّ داخلا على المعطوف على خبر «ليس» أو خبر «ما» الحجازيّة العاملة عمل «ليس»، مثل: «ليس اللّه بظالم لعباده و لا منقص حقّهم» و التقدير: و لا بمنقص حقهم؛ و يجوز أن يكون خبر «ليس» «بظالم» منصوبا، فتقول: «ليس اللّه ظالما عباده و لا منقص حقّهم». و هذا ما يسمّيه النحاة العطف على التّوهّم، و كقول الشاعر:
بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى
و لا سابق شيئا إذا كان جائيا
حيث جر المعطوف «سابق» على توهّم دخول حرف الجر «الباء» على «مدرك»، و مثله:
أ حقّا عباد اللّه أن لست صاعدا
و لا هابطا إلّا عليّ رقيب
و لا سالك وحدي و لا في جماعة
من النّاس إلّا قيل أنت مريب
حيث عطف «هابطا» على خبر «لست» و هو «صاعدا» ثم عطف «سالك» على «صاعدا» و «هابطا» على تقدير: و لا «بسالك» على توهّم حرف الجر في الخبرين الأولين، ثمّ حذف الخبر الثالث مع حرف الجر في العطف التالي، و التقدير: «و لا سالك في جماعة» و كقول الشاعر:
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة
و لا ناعب إلّا ببين غرابها
حيث عطف «و لا ناعب» بتقدير: «و لا بناعب» على مصلحين على توهّم دخول حرف الجر «الباء» و كقول الشاعر:
و ما زرت ليلى أن تكون حبيبة
إليّ و لا دين بها أنا طالب
و التّقدير و لا إلى دين.
١٥- لا يجوز الفصل بين حرف الجر و مجروره في الاختيار و قد يفصل بينهما في الاضطرار بظرف مثل: «إنّ عمرا لا خير في اليوم عمرو» حيث فصل الظّرف «اليوم» بين حرف الجر «في» و الاسم المجرور «عمرو»، أو بجار و مجرور، مثل: «و ليس إلى منها النّزول سبيل» حيث فصل بين حرف الجر «إلى» و الاسم المجرور «النزول» بالجار و المجرور «منها» و قد يفصل بينهما «كان» الزائدة بلفظ الماضي، كقول الشاعر: