المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٧٣ - حروف الأصول
ففي الاسبوع المقبل» و التقدير: أما سمير فسأزوره في ... و كقول الشاعر:
بأبي من وددته فافترقنا
و قضى اللّه بعد ذاك اجتماعا
و التقدير: أفدي بأبي، و مثله قول الشاعر:
بنفسي تلك الأرض، ما أطيب الرّبا!
و ما أحسن المصطاف و المتربّعا
و التقدير: أفدي بنفسي.
و قد يكون حذفه واجبا إذا كان مما يدل على وجود مطلق و ذلك في أماكن كثيرة أهمها:
١- إذا كان العامل صفة، مثل: «هذا كتاب من تأليف عالم كبير». التقدير: مكتوب، مؤلّف ...
٢- إذا كان حالا، مثل: «هذا الكتاب من تأليف عالم كبير». الجار و المجرور «من تأليف» متعلق بمحذوف حال تقديره مكتوبا مستقرا ...
و ذلك لأن الاسم قبلهما معرفة.
٣- إذا كان العامل صلة، مثل: «استمتعت بالأخبار المسرّة التي في الجرائد» و التقدير: التي توجد في الجرائد.
٤- إذا كان خبرا للمبتدأ، مثل قول الشاعر:
جسمي معي غير أن الروح عندكمو
فالجسم في غربة و الروح في وطن
فالجار و المجرور «في غربة» متعلق بخبر المبتدأ «الجسم» تقديره موجود، و مثله الجار و المجرور «في وطن» متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ «الروح» تقديره: موجود.
٧- إذا كان خبرا لناسخ، كقول الشاعر:
فليعجب الناس منّي إنّ لي بدنا
لا روح فيه ولي روح بلا بدن
فالجار و المجرور «لي» متعلق بمحذوف خبر «إن» تقديره: «موجود» و كذلك «فيه» جار و مجرور متعلق بخبر «لا» النافية للجنس المحذوف تقديره: «موجود». و كذلك الجار و المجرور «لي» متعلق بخبر مقدم للمبتدأ «روح» تقديره:
«موجود».
٨- أو إذا كان محذوفا في أسلوب معيّن، كقولك لمن تهنئه بالزّواج: بالرّفاء و البنين و التقدير: تزوجت بالتّوافق ... و لا يجوز ذكر العامل لأن هذا الأسلوب جرى مجرى الأمثال.
٩- إذا كان حرف الجرّ هو من أحرف الجرّ التي تفيد القسم ك «الواو» و «التاء»، كقول الشاعر:
فو اللّه لا يبدي لساني حاجة
إلى أحد حتى أغيّب في القبر
و التقدير: أقسم و اللّه، و مثل: «تاللّه لأكيدنّ».
و التقدير: أقسم تاللّه.
١٠- إذا كان الجارّ و المجرور مما يرفع الاسم الظاهر بعد الاستفهام، مثل: «أفي قولك شكّ»، فالهمزة للاستفهام. و الجار و المجرور «في قولك» متعلق بخبر مقدم للمبتدأ المؤخر «شك». و عند حذف العامل يجوز تقديره فعلا، مثل: استقرّ، أو وصفا، مثل: مستقرّ، كائن. أما في القسم و في الصلة لغير «أل» الموصولة فيجب تقديره فعلا، لأن جملتيهما لا تكونان إلّا فعليّتين.
حذف حرف الجرّ: قد يحذف حرف الجرّ و يبقى عمله، أمّا ملاحظة بقائه و حذفه فمرهون بالمحافظة على سلامة المعنى. و هذا الحذف له مواضع كثيرة أشهرها ما يأتي:
١- أن يكون حرف الجر هو «ربّ» مسبوقا ب «الواو»، أو «الفاء» أو «بل»، كقول الشاعر: