المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٦٧ - الشرط الجازم
على الفتح في محل نصب حال. و معناهما:
التفرقة.
يقال: تشذّر القوم: تفرّقوا و ذهبوا في كل وجه و فيها لغات منها:
شذر مذر، شذر مذر، و يقول: «ذهبوا شذر مذر بذر» أي: ذهبوا في كل وجه. تقول: «ذهبت غنمك شذر مذر».
الشّرط
لغة: الشّرط و الشريطة: المعروف. و الجمع شروط و شرائط. و الشّرط: إلزام الشيء و التزامه في البيع و نحوه. و في الحديث: لا يجوز شرطان في بيع، هو كقولك: بعتك هذا الثّوب بدينار، و نسيئة بدينارين.
اصطلاحا: في النحو هو تعليق حصول أمر بآخر بواسطة إحدى أدوات الشرط. أو هو فعل الشرط، أو هو الجملة الشرطيّة.
أدوات الشرط: و أدوات الشرط قسمان: قسم يجزم فعلا واحدا و أدواته: «لم، لمّا، لام الأمر، لا الناهية» مثل: لم يكتب التلميذ فرضه، و «لما يذهب إلى مدرسته»، «فليلق جزاء إهماله»، «لا تهمل واجباتك». و القسم الثاني يجزم فعلين يسمى الأول فعل الشرط و الثاني جوابه، كقوله تعالى: إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ [١] «ينتهوا» مضارع مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة و هو فعل الشرط. «يغفر» مضارع مجزوم بالسكون و هو جواب الشرط و يسمى أيضا جزاء الشرط.
و بالنسبة للعمل تقسم أدوات الشرط إلى قسمين: أدوات جازمة كما سبق و أدوات غير جازمة و هي: لو، لو لا، إذا، ... كقول الشاعر:
لو لا اصطبار لأودى كلّ ذي مقة
لمّا استقلّت مطاياهنّ للظّعن
انظر: جزم المضارع.
الشّرط الامتناعيّ
هو الذي يدل على امتناع شيء لوجود غيره و أدواته، هي: لو، لو لا، لو ما. كقول الشاعر السّابق: لو لا اصطبار ... و كقول الشاعر:
لو قلت ما في قومها لم تيثم
يفضلها في حسب و ميسم
شرط الأمر
هو الفعل المجزوم بجواب الأمر، مثل قوله تعالى: وَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي [٢] انظر «لو» «لو لا» و «لو ما».
الشّرط الجازم
هو ما كانت أدواته جازمة فعلين، يسمى الأول فعل الشرط، و الثاني جوابه أو جزاؤه، سواء أكان الجزم ظاهرا لفظا، أو مقدّرا، كقوله تعالى: فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ [٣] «إن» أداة شرط تجزم فعلين الأول فعل الشرط، و الثاني جوابه أو جزاؤه.
«شهدوا»: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. و «الواو» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. و هو في محل جزم فعل الشرط. «الفاء»: الرابطة لجواب الشرط «لا» الناهية تجزم الفعل المضارع. «تشهد» مضارع
[١] من الآية ٣٨ من سورة الأنفال.
[٢] من الآية ٥٤ من سورة يوسف.
[٣] من الآية ١٥٠ من سورة الأنعام.