المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٢١ - تاء التأنيث المتحرّكة
و الثاني: إذا كان الفاعل ضميرا مستترا يعود إلى مؤنّث حقيقيّ، كقوله تعالى: ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ [١] أو يعود إلى مؤنّث مجازي كقوله تعالى:
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً [٢] «الشمس» مؤنث مجازي لذلك أنّث الفعل «تطلع» لأن فاعله ضمير مستتر يعود إلى «الشمس».
٣- إذا كان الفاعل ضميرا مستترا يعود إلى جمع مؤنّث سالم، مثل: «التلميذات جاءت» فاعل «جاءت» ضمير مستتر يعود على «التلميذات» أو إلى جمع تكسير لمؤنّث، «الفتيات جاءت» أو إلى جمع تكسير لمذكّر غير عاقل، مثل: «الكلاب عوت».
جواز تذكير الفعل أو تأنيثه: يجوز تذكير الفعل أو تأنيثه في المواضع التّالية:
١- إذا كان الفاعل مؤنّثا غير حقيقيّ ظاهرا، فتقول: «طلع أو طلعت الشمس».
٢- إذا كان الفاعل مؤنّثا مفصولا عن فعله بغير «إلّا»، مثل: «ما زار أو ما زارت المعلمة فاطمة» أو «زار أو زارت القرية فاطمة».
٣- إذا كان الفاعل ضميرا منفصلا لمؤنّث، مثل: «ما زارني أو زارتني إلّا هي».
٤- إذا كان الفاعل مؤنّثا حقيقيا و الفعل هو «نعم» أو «بئس» أو «ساء»، مثل: «نعم أو نعمت الفتاة فاطمة» «بئس أو بئست الفتاة هند»، «ساء أو ساءت الفتاة سميرة».
٥- إذا كان الفاعل مذكّرا ممّا يجمع بالألف و التّاء، مثل: «جاء أو جاءت الطلحات».
٦- إذا كان الفاعل جمع تكسير لمؤنّث أو لمذكّر: مثل: «أقبل أو أقبلت الفتيات أو الأولاد».
٧- إذا كان الفاعل ملحقا بجمع المذكّر السّالم مثل: «جاء أو جاءت البنون» أو ملحقا بجمع المؤنث السّالم، مثل: «نجح أو نجحت أولات الاجتهاد».
٨- إذا كان الفاعل مذكّرا مضافا إلى مؤنّث صالحا للاستغناء عنه بالمضاف إليه مثل: «فاز أو فازت بعض التلميذات». أمّا إذا كان المضاف إليه ممّا لا يصحّ أن يحلّ محلّ المضاف فيجب التّذكير، مثل: «حضر غلام المرأة».
٩- إذا كان الفاعل اسم جمع، تقول: «حضر أو حضرت النّساء» أو اسم جنس جمعي، «جاء أو جاءت العرب».
تاء التّأنيث المتحرّكة
هي التي تدخل على الاسم المفرد، مثل:
«قائمة» و «عالمة»، و تسمى «تاء» الفارقة و على آخر جمع المؤنّث السالم، مثل: «قائمات» «عالمات» و تسمّى: تاء الجمع و تفيد هذه التاء:
١- التفريق بين المذكّر و المؤنّث فتعتبر علامة لتأنيث الاسم مثل: «ضارب»، «ضاربة» «مرء» امرأة»، «فتى» «فتاة». و يرى أكثر النحاة أنّها تدخل على الأسماء المشتقّة مثل: «ناجح» «ناجحة» «آكل» «آكلة» «قائم» «قائمة». و يرون أنها لا تدخل على الأسماء المختصة بالنّساء، مثل: «حامل»، «طالق»، «طامث»، «مرضع»، «عانس» «فارك» التي تكره زوجها كما لا تدخل
[١] من الآيتين ٥٠ و ٥١ من سورة يوسف.
[٢] من الآية ٩٠ من سورة الكهف.