المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٧٥ - الصفة المشبّهة
«هذا أب كريم عالي الجبهة، طاهر القلب، ذكيّ الفؤاد».
٣- الجامد المؤوّل بالمشتق، كقول الشاعر:
فراشة الحلم فرعون العذاب و إن
تطلب نداه فكلب دونه كلب
حيث أتت كلمة «فراشة» بمعنى طائش، «و فرعون» بمعنى أليم، و كقول الشاعر:
فولا اللّه و المهر المفدّى
لأبت و أنت غربال الإهاب
٣- صياغته: لا تصاغ الصّفة المشبّهة إلا من الماضي الثّلاثي اللّازم المتصرّف. و أوزان هذا الماضي ثلاثة: وزن «فعل» مثل: «فرح» و «فهم» وزن «فعل»، مثل: «شرف» و «حسن» وزن «فعل»، مثل: «ساد» و «مات».
٤- ملاحظة: إذا دلّت الصّفة المشبّهة على الحدوث، أي: على عدم الثّبات، لقرينة تدلّ على ذلك، فتتحوّل إلى اسم فاعل في اسمه و معناه و حكمه ...، مثل: «تدلّ تصرّفات صديقنا اليوم على أنّه طاهر قلبه، صاف ذهنه»، فكلمة «طاهر» هي اسم فاعل لأنها تدل بالقرينة على عدم الثبوت، و لأنّه رفع فاعله، أمّا لو قلنا:
«صديقنا طاهر القلب، صافي الذّهن» لدلّ على الثبوت، و تحوّل الى صفة مشبّهة، كقول الشاعر:
و ما أنا من رماء و إن جلّ جازع
و لا بسرور بعد موتك فادح
فقد تحولت الصفة الى اسم فاعل لأنها تدلّ على الحدوث.
٥- عمل الصّفة المشبّهة: الصّفة المشبهة تؤخذ من اللّازم فتعمل عمله أي: ترفع فاعلا مثله. ولكنها خالفت هذا القياس و أشبهت اسم الفاعل في تعدّيه الى مفعول به، فلذلك سمّيت بهذا الاسم، ولكنّ المنصوب بالصفة المشبهة لا يسمّى مفعولا به، بل يسمّى المشبّه بالمفعول به، لئلا تخالف الصفة فعلها اللّازم. و تعمل الصّفة المشبّهة في ما بعدها على النحو التالي:
١- ترفع ما بعدها على أنه فاعل لها إذا كان المعمول معرفة مقترنا بضمير الموصوف مثل:
«سمير حسن وجهه» أو مضافا إلى ما فيه ضمير الموصوف، مثل: «سمير حسن وجه أخته».
٢- تنصب ما بعدها على التّشبيه بالمفعول به بقصد المبالغة إذا كان مقترنا بضمير الموصوف، مثل: «سمير جميل وجهه».
٣- يجوز جرّه بالإضافة إذا كان معرّفا ب «أل»، مثل: «سمير حسن الوجه» أو نصبه على التّشبيه بالمفعول به، مثل: «سمير حسن الوجه».
٤- ينصب المعمول على التمييز إذا كان نكرة، مثل: «سمير حسن وجها».
٥- يمتنع جرّ معمول الصّفة المشبّهة إذا كانت الصفة مقترنة ب «أل» و معمولها غير مقترن بها، أو غير مضاف إلى المقرون ب «أل»، أو غير مضاف الى المختوم بضمير يعود إلى ما فيه «أل»، و إذا كان الموصوف مجردا من «أل» فلا تقول: «غرّد طائر الرخيم صوته» لأن الموصوف «طائر» غير مقترن ب «أل» بل تقول: «غرّد الطائر الرخيم الصوت» فالموصوف «الطائر» مقترن ب «أل» و الصفة «الرخيم» مقرونة بها أيضا، و المعمول مقرون بها. أو تقول: «غرّد الطائر الحسن صوت تغريده» المعمول مجرور لأنه مضاف إلى ما فيه ضمير الموصوف أو تقول: «غرّد الطائر الحسن صوت التغريد» أو الحسن صوت إنشاد تغريده لمعمول مجرور لأنه مضاف إلى ما فيه «أل» أو