المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٧١ - التمييز
وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً [١]. أو يدلّ على فرع للتّمييز، مثل: «عندي خاتم حديدا». حديدا تمييز هي فرع للخاتم.
و الثاني: هو تمييز النسبة، الذي يزيل إبهام المعنى العام في الجملة قبله، و نسبته على أنواع منها: نسبة الفعل للفاعل، مثل: وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً [٢] أي: و اشتعل شيب الرأس، فالتّمييز أصله فاعل في المعنى، فهو منقول عن فاعل؛ و نسبة الفعل للمفعول، مثل: وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً [٣] أي: فجّرنا عيون الأرض.
التّمييز «عيونا» أصله مفعول به في المعنى، فهو منقول عن مفعول به؛ و نسبة منقولة عن مبتدأ، مثل: «زيد أكثر مالا» أي: مال زيد أكثر ...
التّمييز «مالا» أصله مبتدأ في المعنى. فهو منقول عن مبتدأ.
أحكامه: يخضع التّمييز لأحكام عدّة منها:
١- إذا كان التّمييز مما يبيّن المقدار أي:
المساحة، أو الكيل، أو الوزن، فيمكن أن يكون منصوبا، أو مجرورا بالإضافة، أو مجرورا بحرف الجر «من»، مثل: «اشتريت درهما ذهبا» أو درهم ذهب، أو من ذهب. «ذهبا»: تمييز منصوب «ذهب»: مجرور بالإضافة. «من ذهب»: مجرور ب «من».
٢- إذا كان تمييز نسبة فالأكثر نصبه، مثل:
«رتّبت الغرفة أثاثا». أثاثا: منصوب لأنه تمييز نسبة منقول عن مفعول به و الأصل: رتبت أثاث الغرفة. و مثل: «المتعلّم أكثر إجادة» «إجادة» تمييز منصوب لأنه تمييز نسبة منقول عن مبتدأ و الأصل: إجادة المتعلّم أكثر ...
٣- إذا كان المميّز عددا فالتّمييز يخضع لقاعدة تمييز الأعداد من حيث المفرد أي: ما بين ٣- ٩ و المركّب أي ما بين ١١- ١٩، و المعطوف من ٢١- ٩٩، و العقود أي: ما بين ٢٠- ٩٠، فتقول: «جاء خمسة رجال» «رجال» تمييز العدد المفرد يكون جمعا مجرورا لفظا منصوبا محلّا، و مثل: «جاء ثلاثة عشر ولدا». «ولدا»: تمييز المركب مفرد منصوب، و العدد «ثلاثة عشر»:
فاعل مبني على فتح الجزأين في محل رفع.
و مثل: «جاء ثلاثة و عشرون رجلا» «رجلا» تمييز المعطوف هو مفرد منصوب، و مثل: «جاء عشرون معلما» «معلما» تمييز العقود هو مفرد منصوب.
و مثل: «كتبت مئة سطر» و «ألف كلمة» «سطر» تمييز المئة و «كلمة» تمييز الألف و كلاهما مفرد مجرور في محل نصب.
عامله: إن عامل التّمييز المفرد المنصوب هو الاسم المبهم أي: المميّز. أمّا عامل التّمييز المجرور بالحرف فهو حرف الجر «من» و التّمييز المجرور بالإضافة يكون عامله المضاف.
تقدم التمييز و تأخره: إذا كان عامل التّمييز اسما جامدا، مثل: «اشتريت رطلا زيتا»، «رطلا» عامل التّمييز، هو جامد. أو شبه جامد، مثل: «ما أحسنه طبيبا» فعل التّعجب «ما أحسنه» يشبه الجامد. و مثل: «نعم الرجل رفيقا» العامل هو «نعم» فعل المدح هو شبه الجامد. و مثل: «كفى بالعلم حلية». العامل هو «كفى» يشبه الجامد، فلا يجوز تقديم التّمييز على العامل و يجوز أن يتوسّط التّمييز بين عامله و المعمول إذا كان العامل فعلا متصرفا، كقول الشاعر:
[١] من الآية ١٠٩ من سورة الكهف.
[٢] من الآية ٤ من سورة مريم.
[٣] من الآية ١٢ من سورة القمر.