المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥١٢ - حروف الأصول
يكون الاسم مجرورا دون أن يسبق بعامل جر، بل يعطف على اسم يتوهّم دخول حرف الجر عليه، كقول الشاعر:
بدا لي أني لست مدرك ما مضى
و لا سابق شيئا إذا كان جائيا
حيث عطفت كلمة «سابق» المجرور على «مدرك» المنصوبة على توهّم دخول حرف الجر على خبر «ليس». و التقدير: لست بمدرك و لا سابق. انظر الجر على التوهم.
الخفض على الجوار
اصطلاحا: هو الجرّ بالمجاورة، و هو أن يجرّ الاسم الذي من حقّه الرّفع أو النّصب لأنه مجاور لاسم مجرور مثل: «هذا أثاث غرفة نظيف».
انظر الجرّ بالمجاورة.
الخفيّة
لغة: الخفيّة مؤنث الخفيّ.
اصطلاحا: الأحرف الخفيّة هي: «الهاء» و حروف المدّ و اللّين أي: «الألف، و الواو، و الياء» و تسمىّ حروف علّة و مدّ و لين لأنها تكون ساكنة و قبلها حركة تناسبها مثل: عصفور، نار، فيل ...
خلا
هي من أدوات الاستثناء و تستعمل على وجهين:
الأول: أن تكون غير مصدّرة ب «ما» المصدريّة فلها وجهان إعرابيّان:
١- تكون فعلا غير متصرّف ينصب المستثنى بعده على أنه مفعول به، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا على خلاف الأصل تقديره: «هو» يعود على مصدر الفعل المتقدّم عليها، مثل: «درس التلاميذ خلا زيدا». و التقدير: خلا درسهم زيدا حيث تعرب «خلا» فعلا ماضيا و فاعله ضمير مستتر ... «زيدا» مفعول به.
٢- تكون حرف جرّ للمستثنى و لا تعلّق له بما قبله، و حرف الجر مع مجروره في موضع نصب أي: كموضع المستثنى من الإعراب الذي يكون منصوبا على الاستثناء، أو على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره «أستثني» و هو تمام الكلام، مثل: «درس التلاميذ خلا زيد». فتكون «خلا» حرف جر لا تعلّق له «زيد»: اسم مجرور بحرف الجر. و قد يكون المستثنى ضميرا للمتكلم. فإن قصد الجرّ فتقول: «درس التلاميذ خلاي» بدون نون الوقاية. و إن قصد بها النصب فتدخل نون الوقاية بعدها فتقول: «درس التلاميذ خلاني» و تعرب «خلا» فعلا ماضيا و فاعله ضميرا مستترا ... و «النون» للوقاية و «الياء» مفعولا به.
الثاني: إذا كانت «خلا» مسبوقة ب «ما» المصدريّة، فيتعيّن أن تكون فعلا و ينصب ما بعدها على أنه مفعول به، و تكون جملة «ما خلا» مع معمولها في محل نصب حال أو ظرف، أو استئنافيّة، مثل: «درس التلاميذ ما خلا زيدا».
فتعرب «ما»: المصدريّة «خلا» هي فعل ماض و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا على خلاف الأصل تقديره هو عائد على المصدر من الفعل قبله و التقدير: ما خلا درسهم زيدا و تعرب «زيدا» مفعول به منصوب و الجملة من «ما خلا زيدا» في محل نصب حال و التقدير:
درس التلاميذ مجاوزين زيدا، أو في محل ظرف، و التقدير: درس التلاميذ وقت مجاوزتهم زيدا، أو هي جملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
و مثل: