المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٨٢ - الإضافة
و غير مضاف، و كقول الشاعر:
فلمّا تفرّقنا كأنّي و مالكا
لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
ثالثا: «غير» هو اسم مختصّ لا ظرفيّة فيه، يدّل على مخالفة ما قبله لما بعده في حقيقة تكوينه، مثل: «الحيوان غير النّبات»، و يكون ملازما للإضافة لفظا و معنى، مثل: «الانسان غير الحيوان»، أو معنى فقط، و ذلك إذا حذف المضاف إليه و هو معلوم، و ملحوظ لفظه في النّيّة و التّقدير، و مسبوق ب «ليس»، أو ب «لا» «النّافيتين، مثل: «زرعت شجرة ليس غير» أي:
ليس غير شجرة ما زرعت، و تعرب «غير» اسم «ليس» مرفوع و خبرها محذوف، و قد يحذف المضاف و يلحظ معناه دون لفظه، مثل: «قرأت صحيفة ليس غيرها فقط» لوحظ معنى المضاف إليه دون لفظه، و «غير» اسم «ليس» و خبرها محذوف.
و قد يحذف المضاف إليه و لم ينو لفظه و لا معناه، فتكون «غير» معربة منوّنة نكرة، مثل:
«زرعت شجرة ليس غيرا»، أي: ليس الزّرع غيرا أو مغايرا و تعرب «غيرا» خبر «ليس» و اسم «ليس» تقديره «الزّرع». و قد يحذف المضاف إليه و قد لوحظ و نوي معناه دون لفظه، أي: نوي و لوحظ وجود لفظ آخر، ففي هذه الحالة تبنى «غير» على الضمّ، مثل: «أحسن الأصدقاء الباذل نفسه ليس غير»، و تعرب «غير» اسم «ليس» مبنيّ على الضّمّ في محل رفع و خبر «ليس» محذوف. و ما ينطبق على «غير» ينطبق على «قبل» و «بعد»، مثل: «للّه الأمر من قبل و من بعد» فقد حذف المضاف إليه بعد «قبل» و نوي معناه دون لفظه، فهما مبنيّان على الضّمّ في محلّ جرّ ب «من».
و مثل: «ما شربت قبلا» «قبلا»: ظرف منصوب و قد حذف المضاف إليه و لم ينو لفظه و لا معناه.
رابعا: «عل» كلمة هي ظرف مكان يفيد أن شيئا أعلى من آخر، فهو يبني على الضّم إذا كان معرفة و يدلّ على مكان معيّن، و حذف المضاف إليه و نوي معناه كقول الشاعر:
و لقد سددت عليك كلّ ثنيّة
و أتيت نحو بني كليب من عل
فكلمة «عل» تدلّ على ارتفاع معيّن و التّقدير:
«من علهم» أي: من فوقهم. لذلك تعرب «عل»: ظرف مبنيّ على الضّمّ في محل جرّ ب «من» و قد حذف المضاف إليه و نوي معناه و يكون معربا إذا كان دالّا على علوّ مجهول و ليس مضافا لفظا و لا معنى، كقول الشاعر:
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا
كجلمود صخر حطّه السّيل من عل
حيث وردت كلمة «عل» دون أن تدلّ على علوّ معيّن، و تعرب «عل» ظرف مجرور ب «من»، و قد حذف المضاف إليه بعده.
و كلمة «عل» في حالتي البناء و الإعراب هي ظرف لا يكون إلا مجرورا ب «من» و يكون مضافا على الأغلب.
خامسا: «حسب». و هو اسم لا يدلّ على ظرف زمان أو مكان، و يكون مضافا لفظا و معنى، كقول الشاعر:
و ما أبغي سوى وطني بديلا
فحسبي ذاك من وطن شريف
حيث وردت كلمة «حسبي» لا تدلّ على زمان و لا على مكان و تعرب: مبتدأ مرفوع و معناها:
«كاف» و تكون مفردة نكرة جامدة معربة، و عند ما