المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٠٧ - حروف الأصول
كذلك أي: مما تدل على العطف و المعية معا فيجب ذكر الخبر، مثل: «الأب و ابنه متلازمان».
٤- إذا كان المبتدأ مصدرا، أو أفعل التفضيل مضافا إلى المصدر، و الخبر الذي بعده حال تدلّ عليه، و تسدّ مسدّه من غير أن تصلح في المعنى أن تكون خبرا مثل: «احترامي القائد بطلا» «احترامي» مبتدأ مع «ياء» المتكلم مضاف إليه هو فاعل في المعنى. «القائد» مفعول به للمصدر «احترامي» «بطلا»: حال منصوب سدّ مسدّ الخبر، و مثل: «أحسن إنشادي الشعر رثاء» «أحسن» مبتدأ و هو مضاف «إنشادي» مضاف إليه، و ياء المتكلم مضاف إليه فاعل في المعنى.
«الشعر» مفعول به. «رثاء» حال سدّ مسدّ الخبر.
و التقدير: احترامي القائد حاصل إذا كان بطلا.
و أحسن إنشادي الشعر حاصل إذا كان رثاء. أما إذا كانت الحال صالحة لتكون خبرا وجب رفعها على أنها هي الخبر، مثل: «احترامي الطالب كبير» إذ لا يصح أن نقول: احترامي الطالب كبيرا.
٥- و يحذف الخبر وجوبا في الأساليب المسموعة، مثل: «حسبك ينم الناس»، و التقدير:
حسبك قول: ينم الناس.
تعدد الخبر: يجوز أن يكون للمبتدأ خبر واحد أو أكثر، مثل: «جبران أديب، رسّام، شاعر ...» و يجوز تعدد الخبر و لو بعد حذف المبتدأ، كقول الشاعر:
غريب، مشوق، مولع بادّكاركم
و كلّ غريب الدّار بالشوق مولع
أي: أنا غريب مشوق ... «أنا» ضمير المتكلم مبتدأ «غريب» خبر أول ... فإذا تعدّد الخبر لفظا و معنى، بحيث يكون كلّ واحد مخالفا للآخر فيجوز العطف بين الخبر المتعدّد بحرف عطف مناسب، أي: «بالواو»، أو بغيرها، كقوله تعالى: وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ، فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [١] «هو»: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «الغفور»: خبر أوّل.
«الودود»: خبر ثان. «ذو»: خبر ثالث. «فعّال»:
خبر رابع. فقد تعدّد الخبر بدون عاطف لذلك فكلّ واحد منها هو خبر، أما عند إثبات العاطف فيعرب الخبر الثاني معطوفا على الأول، لا خبرا ثانيا، و عند حذف العاطف يعتبر خبرا ثانيا. و يجوز تقديم الأخبار كلّها أو بعضها على المبتدأ بغير عاطف، أما مع العاطف فيجوز تقديمها كلّها، أو تأخيرها كلّها.
و إذا كان تعدد الخبر مما تشترك فيه الألفاظ المتعدّدة في تأدية المعنى المطلوب بحيث يكون لكلّ لفظ من الألفاظ معنى خاص و لكنه غير مقصود لذاته، و إنّما المقصود هو المعنى الحاصل من انضمامها كلّها في معنى جديد، فتعرب كلّا منها خبرا و تحصل على ضمير مستتر يعود على المبتدأ ناشىء من اجتماعها كلها، ففي هذه الحالة وجب ترك العاطف، مثل: «سمير طويل قصير» أي: متوسط القامة.
و إذا تعدّد الخبر في لفظه و معناه، و المبتدأ متعدّد حقيقة، أي: تكوّن من شخصين مستقلّين أو أكثر، و كل واحد مستقلّ عن الآخر. أو متعدّد حكما، أي: يتكون من أجزاء لا يمكن الاستغناء عن واحد منها حتى يتم تركيبه فيجب العطف «بالواو» دون غيره، و يعتبر الخبر الثّاني اسما معطوفا لا خبرا ثانيا، مثل: «الشّقيقان أستاذ و طبيب» «أستاذ»: خبر المبتدأ «طبيب»: اسم
[١] الآيات ١٤- ١٦ من سورة البروج.