المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٤٨ - الاسم الموصوف
فعل الشّرط و جوابه «فشرّد بهم» ممّا يلي الآية السّابقة و مثل:
فإمّا تريني و لي لمّة
فإنّ الحوادث أودى بها
حيث وردت «فإمّا» المكونة من «إن» الشّرطية و «ما» الزّائدة. إذ أدغمت «النّون» بالميم لتقارب مخارج النّطق، و لتسهيل اللّفظ.
و تزاد «ما» بعد «الكاف» مثل: «تعلمت كما تعلّمك» و كالبيت السّابق و ننصر .. و تزاد بعد ربّ كقول الشّاعر السّابق: ربّما ضربة ...
و تزاد بعد «الباء» فلا تكفّها عن العمل، كقوله تعالى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [١] و كقوله تعالى: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ [٢] و تزاد بعد «من» كقوله تعالى: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا [٣] و تزاد بعد «عن» كقوله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ [٤].
٥- و تكون «ما» مصدريّة ظرفيّة فتسبك مع ما بعدها بظرف و مصدر معا، مثل:
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا
و إن نحن أومأنا إلى النّاس وقفوا
حيث وردت «ما» مصدريّة ظرفية فتؤوّل مع ما بعدها بمصدر و ظرف معا و التّقدير: مدّة سيرنا يسيرون خلفنا. و كقول الشاعر:
جاء الخلافة أو كانت له قدرا
كما أتى ربّه موسى على قدر
و مثل:
و إني لتعروني لذكراك هزّة
كما انتفض العصفور بلّله القطر
٦- و تكون «ما» مصدريّة غير ظرفيّة فتسبك مع ما بعدها بمصدر فقط، مثل:
«كوفىء المجتهدون بما اجتهدوا» أي:
باجتهادهم.
٧- و تكون «ما» مهيّئة للشّرط، فتتصل بكلمة غير شرطيّة فتهيّئها لمعنى الشرط و عمله، كدخولها على «إذ»، و «كيف»، و «أين»، و «حيث» فتصير كلّ منها أداة شرط و تجزم فعلين و نكتبها: «إذ ما»، «كيفما»، «أينما»، «حيثما» مثل:
إذ ما أتيت على الرّسول فقل له
حقّا عليك إذا اطمأنّ المجلس
فوقعت «ما» بعد «إذ» و عملت عمل أداة الشّرط فالفعل «أتيت» هو فعل الشّرط و الفعل «فقل» هو جواب الشّرط مقرون «بالفاء» الرّابطة بين فعل الشّرط و جوابه.
٨- و تكون «ما» المغيّرة التي تغيّر أداة الشّرط، بدخولها عليها، إلى غير الشّرط، كدخولها على «لو» فتصير «لوما» و يتغيّر عملها و معناها من الشرط إلى التّحضيض، كقوله تعالى: لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ [٥] حيث أتت «لوما» للتّحضيض و دخلت على الجملة الفعليّة الماضويّة.
٩- و تقع «ما» صفة، و تكون للإبهام، و يكون معناها إما التّحقير مثل: «أعط الفقير شيئا ما» أو «التّعظيم، مثل: «لأمر ما أطلقت صفّارات الإنذار» أي: لأمر خطير، فأفادت التّهويل و التّعظيم، و مثل: «اضرب المذنب ضربا ما»، «ما»
[١] من الآية ١٥٩ من سورة آل عمران.
[٢] من الآية ١٤ من سورة المائدة.
[٣] من الآية ٢٥ من سورة نوح.
[٤] من الآية ٤٠ من سورة المؤمنون.
[٥] من الآية ٧ من سورة الحجر.