المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٤٦ - الاسم الموصوف
و لا بدّ أن تكون موصوفة، و إلّا فهي نكرة تامّة.
كقول الشاعر:
الصّدق أرفع ما اعتزّ الرجال به
و خير ما عوّد ابنا في الحياة أب
و تكون نكرة تامة في مثل: «ربّ ما غرّد في الصّباح» أي: ربّ شيء غرّد ...
«ما»: في محل رفع مبتدأ و جملة «غرّد» خبره و مثل: «ربّ ما كلّمته اليوم». و قد توصل «ما» النّكرة التّامة مما توصل به «ما» الموصولة أي:
ب: «من»، «عن»، «في»، «سيّ»، «نعم» فتصير «ممّا»، و «عمّا» و «فيما»، «سيّما» و «نعمّا».
ملاحظات: و تنفرد «ما» عن «من» بمعان عدّة منها:
١- أن «ما» عاملة النّفي، و هي «ما» الحجازيّة التي تعمل عمل «ليس» أو غير عاملة و هي «ما» التميميّة، مثل: «ما الكسلان محمودا» و مثل: «ما الجهل نافع» «ما» في المثل الأول عاملة عمل ليس.
«الكسلان» اسمها و «محمودا»: خبره و هي «ما» الحجازية و هي في المثل الثاني غير عاملة «الجهل»: مبتدأ مرفوع. «نافع» خبره و هي «ما» التميميّة.
و كقول العرب: «ما ذهب من مالك ما وعظك» «ما» الأولى للنفي دخلت على الجملة الفعليّة «ذهب من مالك»، و «ما» الثانية تصلح أن تكون موصولة، أو نكرة موصوفة و التّقدير: ضياع المال بسبب الإهمال هو الوسيلة النّاجحة لوعظه فكأنّه لم يضيّعه سدى.
٢- تكون «ما» اسما للتّعجّب، مثل: «ما أحسن العلم و الأدب» «ما» اسم تعجّب مبنيّ على السّكون في محلّ رفع مبتدأ، و جملة «أحسن العلم» خبره.
٣- تكون «ما» كافّة أي: تكون حرفا يدخل على العامل النّاسخ فتكفّه عن العمل و هي تدخل على «إنّ»، و أخواتها فيكفّه عن العمل، مثل:
إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ [١] «إنما» كافّة و مكفوفة أي: هي حرف مشبه بالفعل دخلت عليه «ما» فكّفته عن العمل، و كقوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ [٢] و كقول الشاعر:
كأنّما بدر وصيل كثيفة
و كأنّما من عاقل أرمام
حيث دخلت «ما» على «كأنّما» فكفّتها عن العمل. و هي تدخل على «ليت» فتكفّها عن العمل، و قد تعمل رغم دخول «ما» الكافّة عليها، كقول الشاعر:
ألا ليتما هذا الحمام لنا
إلى حمامتنا أو نصفه فقد
حيث دخلت «ما» على «ليت» فإن كفّتها عن العمل تعرب «هذا» مبتدأ و «الحمام» بدل منها مرفوع، و «نصفه» اسم معطوف على «الحمام» مرفوع مثله. و قد لا تكفّها فيكون اسم الإشارة «هذا»: اسم «ليت»، «الحمام»: بدل منصوب، «نصفه» معطوف على «الحمام» منصوب.
و تدخل على «ربّ» و «في» و «كاف» التشبيه فتكفّها عن العمل، مثل: «ربّما أتكلّم» فبطل
[١] من الآية ١٧١ من سورة النساء.
[٢] الآية ٢٠ من سورة الحديد.