المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٤ - باب الهمزه
لازم و صار متعدّيا بواسطة الهمزة إلى مفعول واحد، و مثل قول الشاعر:
فألفيته غير مستعتب
و لا ذاكر اللّه إلّا قليلا
حيث دخلت الهمزة على المتعدّي إلى واحد «فألفيته» فصار متعدّيا إلى اثنين و ما يكون متعدّيا إلى اثنين تعدّيه إلى ثلاثة، مثل: «علمت الطفل مريضا» «أعلمت سعيدا الطفل مريضا».
تاسعا: همزة النّقل التي تنقل الفعل من الثّلاثي إلى الرّباعي، فإن كان متعدّيا بقي على تعديته، و قد يذكر ثلاثيّة و قد لا يذكر، قيل:
«أوقفت صاحبي و وقفته» و قيل: «مهرت العروسة و أمهرتها» و قيل: «سقيت الطفل و أسقيته» و قيل:
«أسرى بعبده و سرى به» فالفعل «أمهر» و «أوقف» و «أسرى» كلّ متعدّ و بقي على تعديته بعد دخول همزة التّعدية على الفعل: «مهر» و «وقف» و «سرى». و مثل: «ألاح البرق و لاح» فالفعل «لاح» فعل ماض ثلاثيّ غير متعدّ و بقي كذلك بعد دخول همزة التّعدية عليه و مثل: «أشكل الأمر» فالفعل «أشكل» لا ينطق بثلاثيّة و بقي غير متعدّ.
عاشرا- همزة التّعدية هي التي تحوّل الفعل الثلاثي اللّازم إلى فعل رباعي متعد، مثل: «جلس الطفل و أجلست الطفل»، و إذا ما كان الثّلاثي متعدّيا إلى واحد فيصير متعديا إلى مفعولين، مثل: «تبع الطفل أباه و أتبعت الطفل أباه» و إذا كان متعدّيا إلى اثنين يصير متعديا إلى ثلاثة مفاعيل، مثل: «علمت زيدا ناجحا و أعلمت صديقي زيدا ناجحا».
حادي عشر: همزة السّلب هي التي تحوّل معنى الفعل، عند دخولها، إلى ضدّه مثل:
«أشكيت الطفل» أي: أزلت شكايته، و مثل:
«أعجمت الأبيات الشّعرية» أي: أزلت عجمتها و مثل: «أقسط الطفل» أي: أزيل عنه الجور.
ثاني عشر: هي التي تقع في أول الكلمة و يؤتى بها لإنكار الرأي، ففي مثل: نجح زيد فتقول: «أزيدنيه»، و في رأيت زيدا تقول:
«أزيدنيه» و في مررت بزيد تقول؛ «أزيدنيه» فكلمة «زيد» بقيت على إعرابها في الرفع و النّصب و الجرّ و دخلت الهمزة على أوّلها، و لحقت بها الحروف «نيه» فالنّون فيها هي التّنوين في كلمة «زيد» و «الياء» لإشباع حركة «النون» و إظهار الإنكار، و «الهاء» للمدّ و الوقف، و منهم من يضيف «إن» فيقول:
«أزيد إنيه، أزيدا إنيه، أزيد إنيه» و تفسير «إنيه» مثل: «نيه».
ثالث عشر: همزة الوقف، هي التي يأتي بها بعض العرب عند آخر الفعل للوقف عليها، لا لشيء آخر، فيقولون في الوقف للمرأة، «كلىء» و للرجل «كلأ» و للجمع «كلؤ» كما يقولون في الوقف على كلمة «لا»: «لأ» كما تلفظها العامّة.
رابع عشر: الهمزة التي هي عين فاعل، مثل:
«وأل وائل» «طاف طائف» أو همزة «فعائل»: مثل «سرير سرائر» و «كتيبة كتائب».
خامس عشر: الهمزة الزّائدة فتقول في «الشمال» أي: الريح الشمالية «شمأل» أو الشأمل، و تقول في «الغرقى» أي: القشرة الرقيقة التي تحيط ببياض البيضة، أو هي البياض نفسه، فتقول فيها: الغرقىء.
سادس عشر: همزة التّأنيث التي هي همزة «فعلاء» مثل: «حمراء» و «نفساء» و هي المرأة إذا ولدت، و «خيلاء» و هو اسم مؤنّث للاختيال.