المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٣ - باب الهمزه
بالهمزة المعوّضة عن «الباء» حرف الجر المحذوف، و منهم من يقول: إنّه مجرور بحرف الجرّ المحذوف و الهمزة عوضا منه.
ثانيا: التّسوية، هي التي تقع بعد كلمة «سواء» أو «ما أدري» أو «ما أبالي» و يصح أن يحل المصدر محلّها مع ما بعدها، كقوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ و التّقدير: سواء إنذاركم أو عدم إنذاركم ....
ثالثا: همزة النّداء و هي التي تستعمل في نداء القريب، كقول الشاعر:
أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل
و إن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
رابعا: همزة التّعريف على لغة من يقول: إن أداة التعريف في كلمة «الطفل» هي الهمزة لا «أل» و لا «اللّام» و تكون همزة قطع، لا همزة وصل مثل: «العزّى».
خامسا: همزة «أي» التي تكون للنداء، كقول الشاعر:
ألم تسمعي أي عبد في رونق الضّحا
بكاء حمامات لهنّ هدير
سادسا: الهمزة الفعلية هي فعل أمر من «و أى» بمعنى «وعد» كما في مثل:
إنّ هند المليحة الحسناء
و أي من أضمرت لخلّ وفاء
حيث ورد فعل الأمر «إنّ» و الأصل «إينّ» فحذفت «الياء» منعا من التقاء ساكنين، و يعرب «إنّ» فعل أمر مبني على حذف النّون لأنه آت من الأفعال الخمسة و «ياء» المخاطبة المحذوفة منعا من التقاء ساكنين هي ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل و «النون»: حرف توكيد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب «هند» منادى مبني على الضّمّ في محل نصب «المليحة» نعت «هند» تبعه على اللفظ «الحسناء» نعت «هند» تبعه على المحل. «و أي»: مفعول مطلق منصوب و هو مضاف؛ «من»: اسم موصول مبنيّ في محل جرّ بالإضافة.
سابعا: هي حرف من أحرف المضارعة، مثل: «أكتب»، «أدرس»، «أكرم» «أحجم» و تكون مفتوحة في الثّلاثي و الخماسي و السّداسيّ، مثل:
«أكتب، أنطلق، أستخرج» و مضمومة في الرّباعي مثل: «أحجم، أكرم» على أنّ قبيلة بهراء تكسر حرف المضارعة فيقولون: تعلم، تئثم، كقول الشاعر:
لو قلت ما في قومها لم تيثم
يفضلها في حسب و ميسم
حيث ورد المضارع «تيثم» و الأصل: «تئثم» و قلبت الهمزة المكسورة ما قبلها إلى «ياء»، كما نقول في ذئب: «ذيب».
ثامنا: همزة «أفعل» التي تصيّر اللّازم متعدّيا مثل: جلس، فعل لازم «أجلس» متعدّ، و تدخل بخاصّة على الفعل الثّلاثي الذي يتعدّى لو نطق به فتقدّر الهمزة زائدة مثل: «ألقى الفلاح البذور في الأرض» و الأصل: «لقى»، لأنه من «اللقاء» و جذره «اللّام و القاف و الياء» و دخلت الهمزة للتّعدية، إلا أنه لم ينطق به إلا بالهمزة، لذلك تقدّر الهمزة زائدة، و هذه الهمزة تدخل على «اللّازم» فيتعدّى بواسطتها إلى مفعول واحد، كما تدخل على المتعدّي إلى واحد فيتعدّى إلى اثنين، مثل: «أجلس الولد أخاه» فالفعل «جلس»
[١] من الآية ٦ من سورة البقرة.