المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٣٤٦ - التصغير الأصلي
و إن كان الثّلاثي قد حذف منه أحد أصوله و بقي على اثنين أعيد الحرف المحذوف عند التّصغير فتقول في الأعلام التالية: «كل»، «وبع»، «ويد» «أكيل» «و بييع» و «يديّ» إذ الأصل «أكل» و «بيع» و «يدي» أعلاما.
و يجري هذا الحكم على الاسم المحذوف أحد أصوله و عوّض منه بتاء التأنيث فإنه يرجع عند التّصغير فتقول في تصغير «عدة» و «سنة»:
«وعيدة» و «سنيّة» أو «سنيهة» أعلاما. و الأصل «وعد» و «سنو» أو «سنة» و مثل: تصغير بنت و أخت: «بنيّة» و «أخيّة» فيعاد المحذوف إذ الأصل: «بنيوة» و «أخيوة» حيث اجتمعت «الواو» و «الياء» في كلمة واحدة و بدون فاصل بينهما و سبقت إحداهما السّكون تقلب «الواو» «ياء» و تدغمان أمّا إذا كان الاسم على ثلاثة أحرف بعد حذف أحد حروفه الأصلية فلا يرجع المحذوف و يصغّر على وزن «فعيل» فتقول في تصغير «هاد»: هويد.
و إذا كان الاسم العلم في أصله موضوعا على حرفين و أريد تصغيره، فإمّا أن نضعّف الحرف الثاني و ندخل الياء بين المثلين فتقول في «هل» علما «هليل» و في «بل» «بليل» أو نضعف «الياء» في الآخر فتقول: «هليّ» و «بليّ».
٣- إذا كان الثّاني من الاسم العلم الذي يراد تصغيره حرف علّة فيجب تضعيفه فتقول في تصغير الأعلام «لو» و «كي» و «ما»: «لويو» فتصير بعد قلب «الواو» «ياء» لويّ. إذا اجتمعت «الواو» و «الياء» و سبقت إحداهما السّكون فقلبت «الواو» «ياء» و أدغم المثلان. كما تقول: «كييّ» بثلاث «ياءات»، الأولى منها هي الأصلية و الثانية «ياء» التصغير و الثالثة الزّائدة للتّضعيف، كما تقول:
«مويّ» حيث انقلبت الألف في كلمة «ما» «واوا» لأنها مجهولة الأصل ثم تليها «ياء» التّصغير و قلبت «الألف» الثانية من المضعّفة للتّصغير «ياء» لوقوعها بعد «الياء» التي للتصغير و أدغمت فيها.
و تقول في تصغير كلمة «ماء»: «مويه» لأن الأصل: «موه» بدليل جمعها على «أمواه». فلما تحرّكت «الواو» في «موه» بالفتح و ما قبلها مفتوح قلبت «ألفا» فصارت «ماه» ثم قلبت «الهاء» همزة بغير قياس فصارت «ماء» و في التّصغير يرجع كل حرف إلى أصله.
٤- و إذا كان الثّلاثي للمؤنث و بدون تاء التّأنيث و أريد تصغيره ترجع تاء التأنيث منعا للبس، فتقول في تصغير «دار»: دويرة. إذ الألف أصلها «واو» و في تصغير «أذن»: «أذينة» و في تصغير «سنّ»: «سنينة» و في كلمة «يد»: «يديّة» إذا الأصل: «يدي».
و إذا أوقعت زيادة تاء التّأنيث في اللبس فلا تزاد في التّصغير. ففي تصغير اسم الجنس «شجر» و «بقر»، تقول: «شجير» و «بقير»، و لا تقول «شجيرة» و «بقيرة» لأن ذلك يوقع في اللّبس بين أن يكون التّصغير لكلمة «شجرة» و «بقرة» أم لتصغير «شجر و بقر».
و كذلك يجب عدم زيادة «التاء» إذا كان الاسم في تصغيره دالّا على مذكّر و لو كان في أصله لمؤنّث فلو اعتبرنا الاسماء: «هند» و «دار» و «أذن» أعلام مذكر فتقول: «هنيد» و «دوير» و «أذين» بدون تاء التأنيث. من ذلك نقول: تزاد تاء التأنيث في الاسم الثّلاثي المؤنّث وقت تصغيره إذا لم يلتبس بغيره عند زيادتها لا فرق بين الثّلاثي الأصيل أو الثلاثي الطاريء فالثلاثي الأصيل كالأمثلة السابقة أمّا الثّلاثي الطاريء فمثل