المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢٦٢ - إنّ و أخواتها
٥- إلى خبر ل «كان»، مثل: «كان المعروف أنّك صائم». «أنك صائم» مؤوّل بمصدر يقع خبرا ل «كان». و يشترط في خبر المبتدأ، أو خبر «كان» أن يكون خبرا لمبتدأ هو اسم معنى، و غير قول، و محتاجا للخبر المؤوّل.
٦- إلى مفعول لأجله، مثل: «كلّمتك أني أحبّك» و التّقدير: لأني أحبّك.
٧- إلى مفعول معه، مثل: «سرّني قدوم المحاضر و أنّه يحدّثنا» و التقدير: سرّني قدومه و محادثته أو مع محادثته. «أنّ» و معموليها: مفعول معه.
٨- إلى مستثنى، مثل: «تسرّني طباعك إلّا أنك لا ترضى بالقليل».
٩- إلى مضاف إليه إذا كان المضاف مما يختصّ بإضافته إلى الجمل، مثل: «تسرّني طباعك غير أنك تخلف الوعد» حيث وردت «أنّ» مع معموليها في محل جرّ بالإضافة. و المضاف هو «غير» التي لا تضاف إلّا إلى جملة في الأغلب و كقوله تعالى: إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [١] حيث وردت «أنّ» و ما بعدها في محل جرّ بالإضافة و المضاف هو كلمة «مثل» التي تضاف إلى الجمل في الأغلب.
١٠- إلى مجرور بحرف جر، كقوله تعالى:
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُ [٢] حيث وردت الجملة الاسميّة «هو الحق» في محل رفع خبر «أن».
و «أنّ» مع معموليها في محل جر بحرف الجرّ «الباء».
١١- إلى اسم معطوف على ما سبق، كقوله تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ [٣].
١٢- إلى بدل من شيء سبق، كقوله تعالى:
وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ [٤] و فيها «أنّ» و ما بعدها في تأويل مصدر هو بدل من «إحدى».
١٣- إلى مفعول به، في قول غير محكيّ، كقوله تعالى: وَ لا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ [٥] و قد يسدّ المصدر المؤوّل من «أنّ» و معموليها مسدّ المفعولين إذا لم يتوفّر في الجملة سواه، مثل:
«ظننت أننا سنزور القمر»، «أنّ» و ما بعدها في تأويل مصدر سدّ مسدّ مفعولي «ظنّ».
و يجب فتح همزة «إنّ» في أساليب وردت عن العرب منها: «أحقّا أن جيرتنا استقلّوا»، أي:
أفي حقّ أنّ ...، فالمصدر المنسبك من «أنّ» و ما بعدها في تأويل مصدر هو مبتدأ مؤخّر خبره شبه الجملة «في الحقّ» و التقدير: استقلال ...
و كقول الشاعر:
أفي الحقّ أني مغرم بك هائم
و أنّك لا خلّ هواك و لا خمر
و أحيانا يستعملون هذا الأسلوب بلفظ آخر و هو: «أما أنّ جيرتنا استقلّوا»؛ و لكن إذا كانت «أما» حرف استفتاح فيجب كسر همزة «إنّ». و «أما» هنا مركّبة من كلمتين: همزة الاستفهام، و «ما» ظرف بمعنى «شيء» أو «حق» مبنيّ على السّكون في محلّ نصب و معناها: أحقا. و هو متعلّق بخبر مقدّم، و المصدر المؤوّل من «أنّ» و معموليها هو مبتدأ مؤخّر.
[١] من الآية ٢٣ من سورة الذّاريات.
[٢] من الآية ٦٢ من سورة الحج.
[٣] من الآية ٤٧ من سورة البقرة.
[٤] من الآية ٧ من سورة الأنفال.
[٥] من الآية ٨١ من سورة الأنعام.