المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٢ - باب الهمزه
كلمة «أ لستم» و معناها الإثبات بدليل أنّ هذا القول هو في مدح الشّاعر جرير لعبد الملك بن مروان، و يقال: إنّه أمدح بيت قالته العرب.
٣- الإنكار التّوبيخي و هو عكس الأول و فيه تقتضي الهمزة أنّ ما بعدها واقع، و التوبيخ حاصل لمن قام به، كقوله تعالى: أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ و كقوله تعالى: أ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي الحياة الدُّنْيا.
٤- التّقرير، أي: إقرار المخاطب على أمر قد استقرّ ثبوته أو نفيه، و يلي هذه الهمزة مباشرة الشيء الذي يجب تقريره، مثل: «أمنحت المجتهد جائزة؟» فالشيء المطلوب الاستفهام عنه هو منح المجتهد جائزة و يكون الجواب: نعم منحته، و مثل: «أأنت الذي منحت المجتهد مكافأة» فالمطلوب الاستفهام عن مانح الجائزة لذلك يكون الجواب: نعم أنا منحته، و كقوله تعالى: أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً و في هذه الآية اجتمع المعنيان: التّقرير مع التّوبيخ.
٥- التّهكّم، أي: الاستهزاء الممزوج بالإنكار التوبيخي، كقوله تعالى: يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا.
٦- الأمر، و يكون معناها في الظّاهر الاستفهام و في الحقيقة الأمر، كقوله تعالى أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا و تشترك معها «هل» في هذا المعنى كما في قوله تعالى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ أي: انتهوا. فلفظه لفظ الاستفهام و معناه الأمر.
٧- التّعجّب، كما في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ.
٨- الاستبطاء أي: وجدوا الأمر بطيئا، كقوله تعالى أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ و فيها أن اللّه استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم بهذه الآية.
٩- التّهديد أي التّخويف و الوعيد بالعقوبة، كقوله تعالى: أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ و فيها تهديد بالعذاب كما عذب قوم نوح و عاد و ثمود حين كذّبوا رسلهم.
١٠- التّنبيه، أي: الوقوف على أمر و الإعلام به، كقوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً و فيها إعلام المؤمنين أن اللّه سميع بصير هو الحقّ بدليل أنه أنزل ...
١١- التّحقيق، أي: التّقرير مع الإنكار، و فيه تكون الهمزة مما يقتضي إنكار النّفي بعدها، و إرجاع المعنى إلى الثبوت، كقول جرير السّابق:
أ لستم خير من ...
١٢- القسم، و تكون الهمزة قد حلّت محل فعل قسم، أو حرف قسم محذوف هو «الباء»، كقولك: «آ اللّه لأجتهدنّ»، فالهمزة هي عوض من «الباء» المخصّصة للقسم، و كلمة الجلالة «اللّه» اسم مجرور، منهم من يقول: إنّه مجرور
[١] من الآية ٩٥ من سورة الصّافّات.
[٢] من الآية ٢٠ من سورة الأحقاف.
[٣] من الآية ١٨ من سورة الشّعراء.
[٤] من الآية ٨٧ من سورة هود.
[٥] من الآية ٢٠ من سورة آل عمران.
[٦] من الآية ٩١ من سورة المائدة.
[٧] من الآية ٤٥ من سورة الفرقان.
[٨] من الآية ١٦ من سورة الحديد.
[٩] من الآية ١٦ من سورة المرسلات.
[١٠] من الآية ٦٣ من سورة الحج.