غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩
[كتاب الطهارة]
كتاب الطهارة (١) و النظر في أقسامها و أسبابها و ما تحصل به، و توابعها
[ [النظر] الأوّل في أقسامها]
[النظر] الأوّل في أقسامها و هي وضوء و غسل و تيمّم. و كلّ منها واجب و ندب.
فالوضوء يجب للصلاة و الطواف الواجبين، و مسّ كتابة القرآن إن وجب.
[١] كتاب الطهارة [١] الكتاب لغة: فعال من الكتب و هو الجمع [٢]، و منه كتب القربة إذا جمعتها
[١] قال العلامة التستري في «النجعة» ج ١، ص ١٧: «طهر. فعل لازم، و مثله مصدره: طهارة، فقولهم:
«كتاب الطهارة» مريدين به الوضوء و الغسل و التيمّم غير صحيح، فإنّ الطهارة هي نقاء المرأة من الحيض، كالطهر. فالصواب أن يقال: «كتاب الطهارة»، أي ما يتطهّر به من الحدث و الخبت، أو:
«كتاب التطهّر». و ليس في كتب الصدوق. «كتاب الطهارة»، و ليس في صحيحي مسلم و البخاري أيضا، و لم نقف في كتاب لغة على من يقول: الطهارة يجيء بمعنى التطهير سوى مصباح الفيّومي، و لا عبرة به، فقاله استنادا إلى قول المتأخّرين في الكتب الفقهية. و كذلك لم نقف في خبر على التعبير بالطهارة عن الحديث و الخبث.».
[٢] قال التستري في «النجعة» ج ١، ص ١٦- بعد بحث دقيق: «. و من أين أنّ الأصل في «الكتب» ليس الكتابة التي منّ الله تعالى بها على الإنسان كما منّ عليه بالبيان.؟ و أيّ معنى للجمع في قوله تعالى:
«كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ» [البقرة [٢] : ١٨٣] و في قوله جلّ و علا:
«وَ لَقَدْ كَتَبْنٰا فِي الزَّبُورِ.» [الأنبياء [٢١] : ١٠٥]؟ و لم لا نضع «الكتب» في اللغة العربية. للكتابة التي وصلت الأزمنة آخرها بأوّلها، و الأمكنة شرقها بغربها، و نخصّه بمعنى لا ينطبق إلّا على كتاب ألّف إلّا مع التكلّف؟!».