غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٧
..........
و لعلّ المستند رواية عبد الأعلى بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام في الواطئ معتكفا ليلا في شهر رمضان، قال: «عليه الكفّارة»، قال: فإن وطئها نهارا؟ قال:
«عليه كفّارتان» [١]، و لم يقيّد في النهار بشهر رمضان.
قلت: الظاهر أنّه مقيّد، لأنّه قسيمه، و قد يستغنى بتقييد المعطوف عليه عن تقييد المعطوف.
و الأشبه اختصاص التعدّد بشهر رمضان. و يمكن إلحاق النذر المعيّن- لا للاعتكاف ثمَّ يعتكف فيه- به، لأصالة عدم التداخل في الأسباب، و عموم النصّ في كلّ منهما. و أمّا في غيرهما فواحدة، لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في المعتكف يجامع، قال: «إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر» [٢].
لا يقال: فيلزم أن تكون مرتّبة. فنقول: قد قال به الصدوق رحمه الله [٣]، و لكنّ المشهور بين الأصحاب التخيير [٤]، لرواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في معتكف واقع أهله، فقال: «هو بمنزلة من أفطر في شهر رمضان» [٥]. فالجمع أن يكون عليه ما على المظاهر في الكمّية لا في الكيفية. فإن طلب الترجيح في الحمل فالعمدة
[١] «الفقيه» ج ٢، ص ١٢٢- ١٢٣، ح ٥٣٣، باب الاعتكاف، ح ١٨، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٩٢، ح ٨٨٩، باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام، ح ٢١.
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ١٧٩، باب المعتكف يجامع أهله، ح ١، «الفقيه» ج ٢، ص ١٢٢، ح ٥٣٢، باب الاعتكاف ح ١٧، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٩١، ح ٨٨٧، باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام، ح ١٩، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٣٠، ح ٤٢٤، باب ما يجب على من وطئ امرأته في حال الاعتكاف، ح ٣.
[٣] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٥٤.
[٤] «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٦٤٠: «إنّها كفّارة مخيّرة، عملا بالأصل و فتوى الأصحاب»، «مختلف الشيعة» ص ٢٥٤.
[٥] «الكافي» ج ٤، ص ١٧٩، باب المعتكف يجامع أهله، ح ٢، «الفقيه» ج ٢، ص ١٢٣، ح ٥٣٤، باب الاعتكاف، ح ١٩، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٩٢، ح ٨٨٨، باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام، ح ٢٠، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٣٠، ح ٤٢٣، باب ما يجب على من وطئ امرأته في حال الاعتكاف، ح ٢.