غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٢
و ناسي غسل الجنابة الشهر يقضي الصلاة و الصوم على رأي (١).
و إنّما تجب الكفّارة في صوم رمضان، و قضائه بعد الزوال، و النذر المعيّن و شبهه، و الاعتكاف الواجب لا غير.
الاحتقان تتحقّق المنافاة، لا عند وجود الاحتقان لجواز حصوله مع تحريمه، فلا يتحقّق نقيض المعلول.
فإن قلت: أصحاب القول الأوّل قائلون بإباحة الحقنة بالجامد فتتحقّق المنافاة.
قلت: الأمر كذلك، لكن كلامه صريح في التنافي بين الصوم و الاحتقان لا بينه و بين إباحته.
على أنّ المحقّق في المعتبر التزم بالتحريم تعبّدا و عدم الفساد ككثير من المحرّمات في الصوم [١]. و هو قويّ إلّا إنّ الجمع بين الروايتين [٢] يمنع منه، فالأولى المشهور، و كلام باقي الأصحاب لا ينافيه. و يؤيّده رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السلام: الرجل و المرأة يستدخلان الدواء صائمين؟ قال: «لا بأس» [٣].
قوله رحمه الله: «و ناسي غسل الجنابة الشهر يقضي الصلاة و الصوم على رأي».
[١] أقول: هذا مروي في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن أجنب في شهر رمضان و نسي أن يغتسل حتّى خرج الشهر، قال: «عليه أن يقضي الصلاة و الصوم» [٤].
[١] «المعتبر» ج ٢، ص ٦٥٩، ٦٧٩.
[٢] أي صحيحة البزنطي و موثّقة علي بن الحسن المتقدّمتين آنفا.
[٣] «الكافي» ج ٤، ص ١١٠، باب في الصائم يسعط و يصبّ في أذنه الدهن أو يحتقن، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٣٢٥، ح ١٠٠٥، باب الزيادات، ح ٧٣، «قرب الإسناد» ص ٢٣٠، ح ٨٩٨، باب الصوم.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٣١١، ح ٩٣٨، باب الزيادات، ح ٦.