غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٨
و تبرّع الحيّ بالتكفير يبرئ الميّت.
[خاتمة]
خاتمة: يكفي في المتعيّن نيّة الصوم غدا متقرّبا إلى الله تعالى لوجوبه أو ندبه، و لا بدّ في غيره من نيّة التعيين. و يجب إيقاعها ليلا في أوّله أو آخره.
و الناسي يجدّد إلى الزوال، فإن زالت فات وقتها و قضى.
لصدق الإضافة بأدنى ملابسة، و إن روعيت الزوجية ففي التحمّل عن الأجنبية قولان:
نعم، و هو محتاط المبسوط لعظم الذنب، فهو من باب التنبيه، و اعترف بنفي نصّ الأصحاب فيه [١]. و ربما قيل: لأنّ الفاعل المكره أقوى من تارك المنع، أعني المطاوع الذي يكفّر قطعا [٢]. و ليس بجيّد، لأنّ غاية المكره صدور فعل الآخر عنه، و إلّا فالتحقيق أنّه كالصادر عنه، فلا يزيد على ما هو مثله أو دونه. على أنّ الوجوب على المطاوع ليس بالترك، بل بإيجاد الرضا أو فعل الضدّ.
و لا، و هو فتوى السرائر [٣] و المعتبر، مراعاة للفظ الأصحاب، و اقتصارا على المتيقّن، و إبطالا للقياس خصوصا في الأسباب، و قيام الفارق بأنّ عظم الذنب يمنع تأثير الكفّارة في إسقاطه [٤].
و أقول: التحمّل في موضع الوفاق خلاف الأصل، إذ لا وجوب على المرأة حتّى يتحمّل، لعموم «رفع عن أمّتي» [٥]، و الحقّ أنّه مجاز، و إنّما الزائد عقوبة للزوج على
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٢٧٥: «. ليس لأصحابنا فيه نصّ.».
[٢] القائل هو فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٢٩.
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٣٨٦: «و حملها على الزوجة قياس لا نقول به في الأحكام الشرعية».
[٤] «المعتبر» ج ٢، ص ٦٨٢: «. لأنّه قياس مع وجود الفرق، فإنّ الكفّارة لتكفير الذنب، و قد يغلظ الذنب فلا يؤثّر الكفّارة في عقابه تخفيفا و لا سقوطا».
[٥] سبق تخريجه في ص ٢٠٤، التعليقة ٢.