غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٣
و يحرم نبش القبر و نقل الميّت بعد دفنه، و شقّ الثوب على غير الأب و الأخ، و دفن غير المسلمين في مقابرهم، إلّا الذمّية الحامل من مسلم.
[المقصد السادس في المنذورات]
المقصد السادس في المنذورات من نذر صلاة و أطلق وجب عليه ركعتان على رأي (١) كهيئة اليومية،
قوله رحمه الله: «من نذر صلاة و أطلق، وجب عليه ركعتان على رأي».
[١] أقول: هذا رأي الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]. و المراد به أقلّ عدد يجزئ، لأنّه لا شكّ عند كثير في إجزاء الثلاث و الأربع و إن شكّ في وجوب التشهّد بينها [٣]. و يمكن أن يقال: لا تجزئ إلا الركعتان، لأنّ المنذور نفل صار واجبا، و لم يتعبّد في النوافل إلّا بالركعتين غير ما نصّ عليه.
و قال ابن إدريس تجزئ ركعة [٤]. و اختاره المصنّف في النهاية للتعبّد بها [٥]. و قيل [٦]:
إنّ إطلاق اسم الصلاة على الأعداد المخصوصة، هل هو بطريق التواطؤ في الجميع أو بطريق التشكيك أو بالحقيقة و المجاز؟ فعلى الأوّل تجزئ الركعة، و على الثالث لا تجزئ، و على الثاني يحتمل الإجزاء لصدقه عليها حقيقة، و الأصل البراءة من الزائد، و عدمه لتمام المقولية على الزائد و نقصها على الناقص، فلا يحصل يقين البراءة إلّا بالزائد.
[١] نسبه إلى الشيخ في المبسوط فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٣٥، و لكنّي لم أجده في المبسوط.
[٢] «الخلاف» (الطبعة القديمة) ج ٣، ص ٣٠٧، المسألة ١٧.
[٣] لاحظ «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٨٦.
[٤] «السرائر» ج ٣، ص ٦٩.
[٥] «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٨٦: «و الأقوى إجزاء الواحدة للتعبّد بمثلها في الوتر».
[٦] القائل هو فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٣٥.