غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٣
..........
و المعتمد الأوّل. لنا: عموم الآية [١]، و صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ الآية، قال: «يكون له ما يحجّ به». قلت:
فإن عرض عليه الحجّ فاستحيا؟ قال: «هو ممّن يستطيع- و لم يستحي [٢]؟- و لو على حمار أجدع أبتر» [٣].
و مثله حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام [٤].
لا يقال: إنّ في الروايتين [٥] زيادة لا تقولون بها و هي «فإن كان يطيق أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليحجّ». فنقول: يمكن حملها على المشي المعتاد في أثناء الركوب كطرفي النهار، أو نترك الزيادة لقيام الدليل على عدم اعتبارها فيبقى ما عداها.
و صحيحة محمّد بن يحيى الخثعميّ عن الصادق عليه السلام في صحيح البدن مخلّى السرب ذي زاد و راحلة، أ هو مستطيع؟ قال: «نعم» [٦].
للآخرين: الأصل و الإجماع، و جوابهما ظاهر [٧].
و ربما ذكروا رواية أبي الربيع الشامي: إنّ الصادق عليه السلام سئل عن الآية،
[١] آل عمران [٣] : ٩٧: «و للّه على الناس حجّ البيت.».
[٢] قال الرضي في «شرح الشافية» ج ٣، ص ١١٩: «و اعلم أنّ في استحيا لغتين: لغة أهل الحجاز استحيا يستحيي- بياءين- مستحي مستحيا منه، على وزن استرعي يسترعي سواء، و لغة بني تميم استحى يستحي، بتحريك الحاء و حذف إحدى الياءين».
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣- ٤، ح ٤، باب وجوب الحجّ، ح ٤، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٤٠، ح ٤٥٦، باب ماهية الاستطاعة و أنّها شرط في وجوب الحجّ، ح ٤. و آخر الحديث: «فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل».
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣، ح ٣، باب وجوب الحجّ، ح ٣، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٤٠، ح ٤٥٥، باب ماهية الاستطاعة و أنّها شرط في وجوب الحجّ، ح ٣.
[٥] يعني صحيحة محمد بن مسلم و حسنة الحلبي.
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣، ح ٢، باب وجوب الحجّ، ح ٢، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٣٩- ١٤٠، ح ٤٥٤، باب ماهية الاستطاعة و أنّها شرط في وجوب الحجّ، ح ٢.
[٧] لاحظ «المعتبر» ج ٢، ص ٧٥٦، «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٦٩.