غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٩
..........
على الماء بالسعة- و يفهم منها عدم الانفعال بالملاقاة- و نفي إفساد شيء له و هو عامّ، لأنّه نكرة في سياق نفي، و لاستثناء التغيّر، و علّله بالمادّة، و المعلّل مقدّم على غيره.
و منها: حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة، أو زنبيل من سرقين أ يصلح الوضوء منها؟
قال: «لا بأس». [١] و المراد من العذرة و السرقين النجس، لأنّ الفقيه لا يسأل عن ملاقاة الطاهر. قال الشيخ:
يمكن أن يكون المراد: لا بأس بعد نزح خمسين دلوا، أو يراد بالبئر المصنع دون المعين، لأنّ في رواية أخرى: «إذا كان فيها [ماء] [٢] كثير» [٣]، و الكثرة قرينة المصنع. [٤]
و منها: رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «لا يغسل الثوب و لا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر، إلّا أن ينتن، فإن أنتن غسل الثوب و أعاد [٥] الصلاة و نزحت البئر». [٦]
[١] «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٢٤٦، ح ٧٠٩، باب تطهير الماء من النجاسات، ح ٤٠، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٢، ح ١١٨، باب البئر تقع فيه العذرة اليابسة أو الرطبة، ح ٣.
[٢] ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر، و ليس في النسخ.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٤١٦، ح ١٣١٢، باب المياه و أحكامها، ح ٣١، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٤٢، ح ١١٧، باب البئر تقع فيه العذرة اليابسة أو الرطبة، ح ٢.
[٤] «الاستبصار» ج ١، ص ٤٢: «. فالوجه. أحد شيئين: أحدهما أن يكون المراد به أنّه لا بأس به بعد نزح خمسين دلوا.، و الثاني أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي يكون فيه من الماء أكثر من كرّ، و لأجل هذا قال: «لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير»، لأنّ ذلك هو الذي يعتبر فيه القلّة و الكثرة دون الآبار المعينة». و «المصنع: ما يصنع لجمع الماء نحو البركة» ( «المصباح المنير» ص ٤١٢، «صنع»).
[٥] ما أثبتناه مطابق لجميع النسخ و «تهذيب الأحكام»- المخطوط و المطبوع- و «أجوبة المسائل المصرية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ٢٢٣، و لكن في «الاستبصار»: «أعيدت الصلاة» بدل: «أعاد الصلاة».
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٢٣٢، ح ٦٧٠، باب تطهير المياه من النجاسات، ح ١، «الاستبصار» ج ١، ص ٣٠- ٣١، ح ٨٠، باب البئر يقع فيها ما يغيّر أحد أوصاف الماء.، ح ١.