غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٢
و عائدا فهو مستطيع و إن لم يرجع إلى كفاية على رأي (١)- و لا تباع ثيابه و لا داره
و عائدا فهو مستطيع و إن لم يرجع إلى كفاية على رأي».
[١] أقول: الخلاف مختصّ بأنّ الرجوع إلى كفاية هل هو شرط أم لا؟ فالمرتضى رحمه الله لم يجعله شرطا في الناصريات [١] و الجمل [٢] و كذا الحسن [٣] و ابن الجنيد [٤] و ابن إدريس ناصّا على عدم الشرطية، زاعما أنّ الشيخ رجع عنها في الاستبصار و الخلاف، و أنّه لم يذهب إليه غيره [٥].
و الشيخان [٦] و أتباعهما [٧] اشترطوه. و في المختلف ردّ رجوع الشيخ و حكى كلامه في الخلاف و الاستبصار [٨]. و لا ريب أنّ ما ذكره ليس فيه رجوع.
[١] «الناصريات»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٢٤٣، المسألة ١٣٦. و في جميع النسخ: «الانتصار»، و لكن لم يتعرّض السيد لهذا البحث في الانتصار، و الصواب ما أثبتناه كما في «السرائر» ج ١، ص ٥٠٨، و «كشف الرموز» ج ١، ص ٣٢٦، و «مختلف الشيعة» ص ٢٥٦.
[٢] «جمل العلم و العمل» ص ١٠٩.
[٣] حكاه عنه العلامة في «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٦٥٧ و «مختلف الشيعة» ص ٢٥٦، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٦٩.
[٤] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢٥٦، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٦٩.
[٥] «السرائر» ج ١، ص ٥٠٧- ٥١٥: «. و إلى المذهب الأوّل ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في سائر كتبه إلّا في استبصاره و مسائل خلافه، و إلى المذهب الثاني ذهب السيد المرتضى. فمذهبه في الاستبصار هو ما اخترناه، و قد رجع عن مذهبه، في نهايته و جمله و عقوده و اختار في استبصاره ما ذكرناه.
و أيضا فقد ذهب. إلى ما ذهبنا إليه في مسألة من مسائل خلافه مضافا إلى استبصاره.».
[٦] المفيد في «المقنعة» ص ٣٨٤- ٣٨٥، و الشيخ في «النهاية» ص ٢٠٣ و «الخلاف» ج ٢، ص ٢٤٥، المسألة ٢ و «الجمل و العقود»، ضمن «الرسائل العشر» ص ٢٢٣.
[٧] كأبي الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ١٩٢، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ١٥٥، و القاضي في «شرح جمل العلم و العمل» ص ٢٠٥، و ابن زهرة في «غنية النزوع»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٥١١- ٥١٢.
[٨] «مختلف الشيعة» ص ٢٥٦. و انظر «الخلاف» ج ٢، ص ٢٤٥، المسألة ٢ و «الاستبصار» ج ٢، ص ١٣٩- ١٤١، ح ٤٥٣- ٤٥٩، باب ماهية الاستطاعة و أنّها شرط في وجوب الحج، ح ١- ٧.