غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٧
..........
نسيت إلّا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة» [١]. و الظاهر أنّه أراد به الإمام.
و: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، قال:
«إذا نسي الصلاة أو نام عنها، صلّى حين يذكرها. فإن ذكرها و هو في صلاة بدأ بالتي نسي» [٢].
ز: رواية معمر بن يحيى، أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن مصلّ إلى غير القبلة، ثمَّ تبيّن له القبلة و قد دخل وقت صلاة أخرى، قال: «يصلّيها قبل أن يصلّي هذه التي دخل وقتها، إلّا أن يخاف فوت التي دخل وقتها». [٣] و هو مذكور في بيان الواجب، فيكون واجبا ظاهرا.
قال ابن إدريس:
و مثل هذه الأخبار يصدق عليه التواتر، لأنّ المفيد رحمه الله قال في تحريم ذبائح أهل الكتاب [٤]: فهذه جملة ما ورد عنهم عليهم السلام بأسانيد مشهورة من جماعة مشهورين بالديانة و الستر و الثقة و الحفظ بحيث يتواتر الخبر بمثلهم [٥].
[١] «الكافي» ج ٣، ص ٢٩٢، باب من نام عن الصلاة أو سها عنها، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٢٦٨، ح ١٠٦٩، باب المواقيت، ح ١٠٦.
[٢] «الكافي» ج ٣، ص ٢٩٣، باب من نام عن الصلاة أو سها عنها، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٢٦٩، ح ١٠٧١، باب المواقيت، ح ١٠٨.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٤٦- ٤٧، ح ١٥٠، باب القبلة، ح ١٨، «الاستبصار» ج ١، ص ٢٩٧- ٢٩٨، ح ١٠٩٩، باب من صلّى إلى غير القبلة ثمَّ تبيّن بعد ذلك قبل انقضاء الوقت و بعده، ح ١٠.
[٤] «تحريم ذبائح أهل الكتاب» ص ٣١. قال الشيخ المفيد بعد نقل عدّة روايات حول ذبائح أهل الكتاب:
«فهذه جملة ممّا ورد. في تحريم ذبائح أهل الكتاب قد ورد من الطرق الواضحة بالأسانيد المشهورة، و عن جماعة بمثلهم- في الستر و الديانة و الثقة و الحفظ و الأمانة- يجب العمل، و بمثلهم في العدد يتواتر الخبر، و يجب العمل لمن تأمّل و نظر.».
[٥] تقدّم أنّ رسالة «خلاصة الاستدلال» لابن إدريس فقدت و لم تصل إلينا، و هذه العبارات منقولة من تلك الرسالة.