غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨١
و لا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ فيضمن، و يجوز مع عدمه و لا ضمان.
و يتولّى المالك إخراجها، و الأفضل الإمام أو نائبه أو الفقيه.
و لا يعطى الفقير أقلّ من صاع إلّا مع الاجتماع و القصور، و يجوز أن يعطى غناه دفعة، و يستحبّ اختصاص القرابة بها ثمَّ الجيران.
[١] أقول: المراد بالعزل تعيينها في مال خاصّ بالنية لوقتها. و يحتمل اشتراط كونه بقدرها أو أنقص، فلو عيّن الصاع في صاعين أمكن كونه غير عزل، لتحقّق بقاء الشركة في ماله خصوصا لو لم يملك إلّا الصاعين، و لأنّه لو كفى لكفت النيّة في جميع ماله، و هو مخالف لعرف العزل، نعم عزل القيمة كاف. و لو عزل أقلّ اختصّ بالحكم. و للأصحاب قولان:
الأوّل: أنّها صدقة بعد صلاة العيد. و هو قول البزنطي و ابني بابويه [١] و المفيد [٢] و التقيّ [٣] و القاضي [٤] و ابن زهرة مدّعيا للإجماع [٥]، و حسّنه في المعتبر [٦] و غيره [٧] و احتاط بالقضاء. و اختار الصدقة الجعفيّ صاحب الفاخر إلّا أنّه ذكر بعديّة الزوال. و كلام المرتضى [٨] و الواسطة يشعر بضعف امتداد الوقت إلى الزوال، و لم يصرّح بامتداده إلى
[١] الصدوق في «المقنع» ص ٦٧، و حكاه عن والده في «الفقيه» ج ٢، ص ١١٨.
[٢] «المقنعة» ص ٢٤٩.
[٣] «الكافي في الفقه» ص ١٦٩.
[٤] «المهذّب» ج ١، ص ١٧٦، «شرح جمل العلم و العمل» ص ٢٦٧.
[٥] «غنية النزوع»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٥٠٧.
[٦] «المعتبر» ج ٢، ص ٦١٤: «. لكنّ الأحوط القضاء.».
[٧] «المختصر النافع» ص ٦٢: «. و قيل: «يجب القضاء. و هو أحوط».
[٨] «جمل العلم و العمل» ص ١٢٩: «وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر يوم الفطر و قبل صلاة العيد، و قد روي أنّه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس».