غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠١
و لو ذكر ترك ركن من إحدى الصلاتين أعادهما مع الاختلاف، و إلّا فالعدد.
و تتعيّن الفاتحة في الاحتياط، و لا تبطل الصلاة بفعل المبطل قبله.
و يبني على الأقلّ في النافلة، و يجوز الأكثر.
و لا يرفع رأسه، سواء كان في الأوّلتين أو الآخرتين. و قال في النهاية بذلك إن كان في الآخرتين- و إن كان في الأوّلتين بطلت الصلاة بمجرّد الشكّ في الركوع [١]- لأنّ الركوع مع الهويّ لازم ضرورة [٢].
و جوابه: أنّه قصد الركوع فيكون له ما نواه، و زيادة الركوع مبطلة [٣].
و يؤيّد الأولى موثّقة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل يذكر أنّه زاد سجدة، قال: «لا يعيد صلاة من سجدة، و يعيدها من ركعة» [٤].
و مثله رواية عبيد بن زرارة عنه عليه السلام [٥]. و الركعة لغة: مصدر كالركوع [٦]،
[١] «النهاية» ص ٩٢.
[٢] قال العلامة في «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٥٣٩: «قال الشيخ و المرتضى: لأنّ ركوعه مع هويّة لازم، فلا يعدّ زيادة»، و قال في «مختلف الشيعة» ص ١٢٩: «و احتجّ بأنّه مع الذكر قبل الركوع ينحني فكذا قيل الانتصاب، لأنّه فعل لا بدّ منه فلا يكون مبطلا».
[٣] قال في «مختلف الشيعة» ص ١٢٩: «و الجواب: أنّ انحناءه بنيّة الركوع غير الانحناء بنيّة السجود، و الأوّل مبطل بخلاف الثاني». و لاحظ «المعتبر» ج ٢، ص ٣٩٠.
[٤] «الفقيه» ج ١، ص ٢٢٨، ح ١٠٠٩، باب أحكام السهو في الصلاة، ح ٢٦، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ١٥٦، ح ٦١٠، باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة من المفروض و.، ح ٦٨.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ١٥٦، ح ٦١١، باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة من المفروض و.، ح ٦٩.
[٦] انظر «شرح الشافية» ج ١، ص ١٥١- ١٥٢، ١٥٦.