غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٩
و تجب النيّة عند الدفع- المشتملة على الوجه، و كونه عن زكاة مال أو فطرة متقرّبا- من الدافع، إماما كان أو ساعيا أو مالكا أو وكيلا، و لو كان
للأصل، و يحتمل الأمر على الاستحباب [١]. و لأنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله لم يعلّمه معاذا لمّا بعثه إلى اليمن [٢]. و لا علّمه عليّ عليه السلام ساعيه الذي أنفذه إلى بادية الكوفة [٣]، فلا يجب، و إلّا لتأخّر البيان عن وقت الحاجة.
ب: هل الدعاء بصيغة الصلاة؟ يحتمل ذلك، لأنّه لفظ الأمر، و لأنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله قال: «اللهمّ صلّ على آل أبي أو في» لمّا أتاه [٤] بصدقته. أورده العامّة في الصحيحين [٥]. و التأسّي به واجب. و قيل [٦]: بل يقول: «أجرك الله فيما أعطيت،
[١] «مختلف الشيعة» ص ١٨٨.
[٢] «سنن الدار قطني» ج ٢، ص ٩٣، باب ليس في الكسر شيء، ح ١، «الخلاف» ج ٢، ص ٨٣، المسألة ٩٧، «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٠٣.
[٣] «الكافي» ج ٣، ص ٥٣٦- ٥٣٨، باب أدب المصدّق، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٩٦- ٩٧، ح ٢٧٤، باب الزيادات في الزكاة، ح ٨.
[٤] لاحظ «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٠٣.
[٥] يعني أبا أو في.
[٦] «صحيح البخاري» ج ٢، ص ٥٤٤، ح ١٤٢٦، باب صلاة الإمام و دعائه لصاحب الصدقة، «صحيح مسلم» ج ٢، ص ٧٥٦- ٧٥٧، ح ١٠٧٨، كتاب الزكاة، ح ١٧٦، باب الدعاء لمن أتى بصدقته: «.
حدّثنا عبد الله بن أبي أوفى، قال: كان رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: «اللهمّ صلّ عليهم» فأتاه أبي أوفى بصدقته، فقال: «اللهمّ صلّ على آل أبي أو في». و قال محقّق «صحيح مسلم» في الهامش: «المراد أبو أوفى نفسه»، «سنن أبي داود» ج ٢، ص ١٠٦، ح ١٥٩٠، باب دعاء المصدّق لأهل الصدقة، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٥٧٢، ح ١٧٩٦، باب ما يقال عند إخراج الزكاة.