غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٣
و يكفي هدي السياق عن هدي التحلّل، و لا بدل لهدي التحلّل، فلو عجز عنه و عن ثمنه لم يتحلّل و إن حلّ. و لا صدّ بالمنع عن منى.
و لو احتاج إلى المحاربة لم تجب و إن غلب السلامة. و لو افتقر إلى بذل مال مقدور عليه فالوجه الوجوب (١).
و لو ظنّ مفارقة العدوّ قبل الفوات جاز التحلّل، و الأفضل البقاء،
قوله رحمه الله: «و لو افتقر إلى بذل مال مقدور عليه فالوجه الوجوب».
[١] أقول: قد مرّ البحث في وجوب تحمّل المال للعدوّ و نفي الشيخ له [١] و ظاهر المصنّف [٢] أيضا. و هنا- أعني حالة الصدّ- حكم الشيخ أيضا بعدم وجوب البذل [٣]، لعدم حصول الشرط الواجب استمراره.
و ربما فرّق بأنّ الوجوب هنا معلوم الوجوب إتمام النسك، و المسقط له مظنون، و لا كذلك المسألة الأولى، لأنّ الأمر فيها بالعكس.
[١] مرّ في ص ٣٧٧ و نفاه الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٣٠١ كما مرّ.
[٢] مرّ في ص ٣٧٧ حيث قال المصنّف في المتن: «و لو افتقر. إلى مال للعدوّ في الطريق مع تمكّنه على رأي، سقط» و هذا ظاهر في نفي وجوب تحمّل المال.
[٣] «المبسوط» ج ١، ص ٣٣٤.