غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٥
[المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر]
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هما واجبان على الكفاية على رأي (١)، إلّا الأمر بالمندوب فإنّه مندوب.
و إنّما يجبان بشرط علمهما، و تجويز التأثير، و إصرار الفاعل على
قوله رحمه الله: «الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و هما واجبان على الكفاية على رأي».
[١] أقول: لا خلاف في وجوبهما، و اختلف في أمرين:
أ:- ذكره المصنّف- و هو محلّ الوجوب هل هو الأعيان، أو أنّهما واجبان على الكفاية؟ اختار المصنّف الثاني [١]، و هو مذهب المرتضى [٢] و أبي الصلاح [٣] و ابن البرّاج- في كتابيه [٤] على ما يلزم من كلامه [٥]- و ابن إدريس [٦]، عملا بقوله تعالى:
[١] «مختلف الشيعة» ص ٣٣٨، «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١١٨.
[٢] حكاه عن ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٢٢، و الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ١، ص ٤٣٢، و العلامة في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤٥٨ و «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٩٩٣ و «مختلف الشيعة» ص ٣٣٨، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٣٩٨.
[٣] «الكافي في الفقه» ص ٢٦٧.
[٤] أي المهذّب و الكامل، كما في «المهذّب البارع» ج ١، ص ٧٠، و «مدارك الأحكام» ج ٨، ص ٤٧٨.
و الكامل قد فقد و لم يصل إلينا.
[٥] «المهذّب» ج ١، ص ٣٤٠.
[٦] «السرائر» ج ٢، ص ٢٢.