غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩١
و لبس الثوبين ممّا تصحّ فيه الصلاة.
و يبطل الإحرام بإخلال النيّة عمدا و سهوا، و بأن ينوي النسكين معا.
و الأخرس يحرّك لسانه بالتلبية و يعقد قلبه، و لو فعل المحرّم قبلها فلا كفّارة.
و يجوز الحرير للنساء، و المخيط لهنّ، و تعديد الثياب، و الإبدال، و لبس القباء مقلوبا للفاقد.
و القول بالإجزاء قول المبسوط [١] و النهاية [٢]. و ردّه ابن إدريس رحمه الله مستسلفا أنّ فقد نيّة الإحرام يجعل باقي الأفعال في حكم المعدوم، لعدم صحّة نيّتها محلّا فتبطل، إذ العمل بغير نيّة باطل [٣]. فلا يرد عليه قول المحقّق في المعتبر:
لست أدري كيف تخيّل له [٤] هذا الاستدلال؟ لأنّا نتكلّم على تقدير إيقاع نيّة كلّ منسك على وجهه ظانّا أنّه أحرم [٥].
و الأقرب الأوّل، لنا: مساواته لسائر الأركان [٦]، و قوله صلّى الله عليه و آله: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان» [٧]، و لأنّه مأمور بإيقاع الأفعال حينئذ، و الأمر يدلّ على
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٣١٤.
[٢] «النهاية» ص ٢١١.
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٥٢٩- ٥٣٠، ٥٨٤- ٥٨٥.
[٤] «تخيّل الشيء له: تشبّه و تصوّر» ( «المعجم الوسيط» ج ١، ص ٢٦٦، «خيل»).
[٥] «المعتبر» ج ٢، ص ٨١٠.
[٦] قال في «الدروس الشرعية» ص ٩١: «و الأركان. ثلاثة عشر: النيّة و الإحرام و. و يتحقّق البطلان بفوات شيء من الأركان عمدا لا سهوا، إلّا أن يكون الفائت الموقفين فيبطل و إن كان سهوا».
[٧] سبق تخريجه في ص ٢٠٤، التعليقة ٢.