غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧٢
..........
جهيم [١]، من أصحابنا الحلّيين المتأخّرين.
و ذهب الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد البصروي [٢]- في كتابه المفيد- إلى اعتبار الكرّية فيه و عدمها، لرواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
«إذا كان الماء في الركيّ كرّا لم ينجّسه شيء». قلت: و كم الكرّ؟ قال: «ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها». [٣] قال الشيخ:
يحتمل أنّ المراد به المصنع الذي لا يكون له مادّة بالنبع دون الآبار التي لها مادة به، أو أنّه تقيّة، و يؤيّده أنّ الراوي بتريّ [٤].
قال المصنّف في بعض مصنّفاته: «لو نجست البئر لما طهرت، إذ طريقه النزح إجماعا، و لا بدّ و أن يقع منه شيء فيها فيبقى التنجيس» [٥]. و جوابه: النقض بطهرها بالنزح عنده إذا نجست بالتغيّر، و السؤال قائم. و لو اعتبر الطيب لزم طهرها بزواله
[١] هو الشيخ مفيد الدين الأسدي الحلّي المعاصر للمحقّق الحليّ (م ٦٧٦) كان فقيها عارفا بالأصولين.
و للمزيد انظر «بحار الأنوار» ج ١٠٧، ص ٦٤، إجازة العلامة الحلّي لبني زهرة، «الأنوار الساطعة» ص ١٥٥.
[٢] كان من تلاميذ المرتضى علم الهدى و توفّى في ٤٤٣. قال في «معجم البلدان» ج ١، ص ٤٤١- ٤٤٢:
«. و بصري أيضا من قرى بغداد قرب عكبراء. و إليها ينسب أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن خلف البصروي الشاعر، قرأ الكلام على المرتضى الموسوي، كتب عنه أبو بكر الخطيب من شعره:.
و مات البصروي سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة». و للمزيد راجع «أمل الآمل» ج ٢، ص ٢٩٨- ٢٩٩، «رياض العلماء» ج ٤، ص ٣٨- ٣٩، «الذريعة» ج ٢١، ص ٣٧٣، «النابس» ص ٩١، ١٨٣، «الثقات العيون» ص ١٢٨، ١٣٠، ٢٥٢. و كتابه «المفيد في التكليف» مفقود و لم يصل إلينا، و نقل عن كتابه هذا صاحب «نزهة الناظر» ص ١٣.
[٣] «الكافي» ج ٣، ص ٢، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٤٠٨.
ح ١٢٨٢، باب المياه و أحكامها، ح ١، «الاستبصار» ج ١، ص ٣٣، ح ٨٨، باب البئر يقع فيها ما يغيّر أحد أوصاف الماء.، ح ٩.
[٤] «الاستبصار» ج ١، ص ٣٣. و في «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٤٠٨: «و الوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية، لأنّه موافق لمذهب بعض العامّة خاصّة. و الراوي له الحسن بن صالح، و هو زيدي بتري متروك العمل بما يختصّ بروايته».
[٥] «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٢٣٥.