غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٣
..........
الثاني: تعمّد الكذب [١] على الله تعالى و على رسوله و على أحد الأئمّة عليهم السلام حرام إجماعا. قال صلّى الله عليه و آله: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده [٢] من النار» [٣]. و أوجب الشيخان [٤] و المرتضى في الانتصار [٥] و من تبعهم [٦] به الكفّارة. و ابنا بابويه [٧] عدّاه مفطّرا، لموثّق أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام: «الكذبة تنقض الوضوء و تفطّر الصائم» [٨]، و فسّرها بالمتنازع [٩]. و قال المرتضى في الجمل: لا يفسد [١٠]،
[١] «كذب يكذب، من باب ضرب، كذبا ككتف.» ( «تاج العروس» ج ٤، ص ١١٤، «كذب»).
[٢] للاطّلاع على معنى هذه الجملة راجع «مرآة العقول» ج ١، ص ١٥٠، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ١٣- ١٤، الهامش. و في «صحيح البخاري» ج ١، ص ٥٢، الهامش: «فليتبوّأ أمر من التبوّء، و هو اتّخاذ المباءة و هي المنزل، و المعنى: ليتّخذ لنفسه منزلا».
[٣] «الكافي» ج ١، ص ٦٢، باب اختلاف الحديث، ح ١، «صحيح البخاري» ج ١، ص ٥٢- ٥٣، ح ١١٠، باب إثم من كذب على النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، «صحيح مسلم» ج ١، ص ١٠، ح ٣- ٤، المقدّمة، ح ٣- ٤، باب تغليظ الكذب على رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، «سنن الترمذي» ج ٤، ص ٥٢٤، ح ٢٢٥٧، باب بدون العنوان (من كتاب الفتن)، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٣١٩- ٣٢٠، ح ٣٦٥١، باب في التشديد في الكذب على رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، «سنن الدارمي» ج ١، ص ١٤٦، باب تأويل حديث رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ١٣- ١٤، ح ٣٠، ٣٣، ٣٦، ٣٧، باب التغليظ في تعمّد الكذب على رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم.
[٤] المفيد في «المقنعة» ص ٣٤٤، و الشيخ في «النهاية» ص ١٥٣ و «الخلاف» ج ٢، ص ٢٢١، المسألة ٨٥ و «المبسوط» ج ١، ص ٢٧٠ و «الجمل و العقود»، ضمن «الرسائل العشر» ص ٢١٢.
[٥] «الانتصار» ص ٦٢.
[٦] كأبي الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ١٨٢، و القاضي في «المهذّب» ج ١، ص ١٩٢ و «شرح جمل العلم و العمل» ص ١٨٥، و ابن زهرة في «غنية النزوع»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٥٠٩.
[٧] الصدوق في «المقنع» ص ٦٠ و «الهداية» ٤٦، و حكاه عن والده الآبيّ في «كشف الرموز» ج ١، ص ٢٨٤، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢١٨، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٢٦.
[٨] «الكافي» ج ٤، ص ٨٩، باب أدب الصائم، ح ١٠، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٠٣، ح ٥٨٥، باب ما يفسد الصيام و.، ح ٢.
[٩] أي فسّرها الإمام عليه السلام بالمتنازع، و هو تعمّد الكذب على الله و رسوله و الأئمّة عليهم السلام.
[١٠] «جمل العلم و العمل» ص ٩٠.