غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٢
و لو أخرج عن أحد ماليه من غير تعيين صحّ. و لو أخرج عن الغائب إن كان سالما فبان تالفا جاز النقل، و لو نوى عمّا يصل لم يجز و إن وصل.
و لو نوى الدافع لا المالك صحّ، طوعا كان الأخذ أو كرها.
يستلزم أولويّة إجزاء صورة الفرض، لوجوب دفع العين على القابض لو طلبت بخلاف المحتسب.
و عدمه، أخذا بالمتيقّن، و ظهور التملّك في المعطى فيعارض نيّة الزكاة بعد الإعطاء.
و في المبسوط: ينبغي المقارنة. ثمَّ قال: لا يجوز نقل زكاة ما بان تلفه إلى غيره لفوات وقت النية [١]، و هو مشعر بعدم إجزاء المتنازع. و ظاهر فتوى المحقّق نجم الدين الإجزاء، حيث لم يستبعده في الشرائع [٢]، و حيث جوّز النقل إلى الباقي بعد التردّد في المعتبر [٣]. و هو المختار، و الأخذ بالمتيقّن يجب حيث لا دليل قائم على غيره، و عنده يجب العمل بغيره. و لا معارضة إذا القطع على عدم ملكيّته باطنا.
و في المختلف قرّب جواز النقل، و منع من فوات وقت النيّة فيه، و سلّم فواتها في صورة النزاع [٤].
و يتفرّع إيقاع النيّة على مخرج غير الملك مع جواز رجوعه قبله، كفي زمن خيار البائع و الهبة، إذا كان في يد المستحقّ و إن لم يكن المشتري أو المتّهب. و لا خفاء
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٢٣٢: «و ينبغي أن يقارن النيّة حال الإعطاء. و إن قال: «هذا زكاة مالي إن كان سالما» و كان سالما أجزأه، و إن كان تالفا لم يجز أن ينقله إلى زكاة غيره، لأنّ وقت النيّة قد فاتته».
[٢] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٥٦: «و تتعيّن عند الدفع، و لو نوى بعد الدفع لم أستبعد جوازه».
[٣] «المعتبر» ج ٢، ص ٥٦٠: «و لو نواه عن ماله الغائب فبان تالفا ففي جواز صرفه إلى غيره من أمواله تردّد، أقربه عندي الجواز».
[٤] «مختلف الشيعة» ص ١٩٢.