غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٩
و يقبض على أنفه لو اضطرّ إلى طعام فيه طيب أو لمسه.
و لو فقد غير السراويل لبسه. و لا يزرّ الطيلسان لو اضطرّ إليه.
و يحوّل القملة إلى موضع آخر من بدنه، و يلقي الحلم و القراد.
و المرأة تسفر عن وجهها، و يجوز أن تلقي القناع من رأسها إلى طرف أنفها.
و احتجّ المصنّف في المختلف بقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في المحرم الذي و قصت به ناقته [١]: «لا تقرّبوه طيبا، فإنّه يحشر يوم القيامة ملبّيا» [٢]، و النهي للتحريم، و تحريمه لحكم الإحرام يستلزم أولويته لحقيقته، و النكرة المنفيّة تعمّ، فكذا في النهي لاستوائهما في السلب. و تحريم غير الكافور على الميّت لا يمنع من تأكّد تحريمه [٣].
و لصحيحة معاوية بن عمّار و حريز [٤] عن الصادق عليه السلام: «لا تمسّ شيئا من
[١] «و قصت الناقة براكبها: رمت به فكسرت عنقه» ( «المعجم الوسيط» ج ٢، ص ١٠٤٩، «و قص»).
[٢] «صحيح البخاري» ج ١، ص ٤٢٥- ٤٢٦، ح ١٢٠٦، باب الكفن في ثوبين، «صحيح مسلم» ج ٢، ص ٨٦٥- ٨٦٧، ح ١٢٠٦، كتاب الحجّ، ح ٩٣- ١٠٣، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، «سنن أبي داود» ج ٢، ص ٢١٩، ح ٣٢٣٨- ٣٢٤١، باب المحرم يموت كيف يصنع به.
[٣] «مختلف الشيعة» ص ٢٦٨.
[٤] «الكافي» ج ٤، ص ٣٥٣- ٣٥٤، باب الطيب للمحرم، ح ٢، و فيه: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره.»، «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٢٩٧، ح ١٠٠٧، باب ما يجب على المحرم اجتنابه في إحرامه، ح ٥، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٧٨، ح ٥٩١، باب الطيب، ح ٢.