غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٦
و إنّما يصحّ من مكلّف مسلم يصحّ منه الصوم، في مسجد مكّة
أبي عبيدة عنه [١] أيضا.
و الثاني: أنّه يجب بالدخول فيه إذا لم يكن شرط على ربّه. و هو قول الشيخ في المبسوط [٢]، و يقرب من قول أبي الصلاح [٣] و ابن زهرة [٤]، للنهي عن إبطال العمل [٥]، و إطلاق أحاديث وجوب الكفّارة في الاعتكاف [٦].
و الثالث: عدم وجوب المضيّ مطلقا إلّا في الواجب. و هو قول المرتضى رضي الله عنه [٧] و ابن إدريس [٨] و مختار المختلف [٩]، للأصل، و الحمل على سائر التطوّعات التي لا تجب بالشروع- و إنّما وجب النسك بقوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [١٠]- و لأنّ اللازم للأوّل و الثاني متساويان، فكيف يجب بمضي الثاني و لا يجب بمضيّ الأوّل؟
[١] «الكافي» ج ٤، ص ١٧٧- ١٧٨، باب أقلّ ما يكون الاعتكاف، ح ٤، «الفقيه» ج ٢، ص ١٢١- ١٢٢، ح ٥٢٧، باب الاعتكاف، ح ١٢، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٨٨، ح ٨٧٢، باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام، ح ٤، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٢٩، ح ٤٢٠، باب الاشتراط في الاعتكاف، ح ٣.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ٢٨٩.
[٣] «الكافي في الفقه» ص ١٨٦: «و إن كان تطوّعا فهو بالخيار ما لم يعزم على صومه و يدخل المسجد عازما عليه فيلزمه المضيّ فيه ثلاثة أيّام.».
[٤] «غنية النزوع»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٥١١: «و الاعتكاف المتطوّع به يجب بالدخول فيه.».
[٥] محمّد صلى الله عليه و آله [٤٧] : ٣٣: «و لا تبطلوا أعمالكم».
[٦] «الكافي» ج ٤، ص ١٧٩، باب المعتكف يجامع أهله، ح ١- ٢، «الفقيه» ج ٢، ص ١٢٢- ١٢٣، ح ٥٣٢- ٥٣٤، باب الاعتكاف، ح ١٧- ١٩، «تهذيب الاحكام» ج ٤، ص ٢٩١- ٢٩٢، ح ٨٨٦- ٨٨٩، باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام، ح ١٨- ٢١، «الاستبصار» ج ٢، ص ١٣٠، ح ٤٢٢- ٤٢٥، باب ما يجب على من وطئ امرأته في حال الاعتكاف، ح ١- ٤.
[٧] «الناصريات»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٢٤٣، المسألة ١٣٥.
[٨] «السرائر» ج ١، ص ٤٢٢.
[٩] «مختلف الشيعة» ص ٢٥٢.
[١٠] البقرة [٢] : ١٩٦.