غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٥
و يحرم حملها عن بلدها مع وجود المستحقّ فيه، و تأخير الدفع مع المكنة فيضمن، لا بدونها. و يجوز النقل مع عدم المستحقّ و لا ضمان، و لو حفظها حينئذ في البلد حتّى يحضر المستحقّ فلا ضمان.
و يستحبّ صرفها في بلد المال لو كان غير بلده، و يجوز دفع العوض في بلده. و في الفطرة الأفضل صرفها في بلده.
أ: في استحباب حملها إلى الإمام ابتداء، و هو فتوى المرتضى [١] و الشيخ [٢]، خلافا للمفيد [٣] و القاضي [٤] و التقيّ [٥]، و يلوح من كلام التهذيب [٦]، حيث أوجبوا الدفع إليه ابتداء، لقوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً [٧]. و الإيجاب عليه يستلزم الإيجاب عليهم. و لرواية أبي عليّ بن راشد قال: سألته عن الفطرة لمن هي؟ قال:
«للإمام» [٨]. و لا قائل بالفرق.
لنا رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام: «لو أنّ رجلا حمل زكاته على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسنا جميلا» [٩]. و ما رواه عبد الله بن سنان عنه
[١] «جمل العلم و العمل» ص ١٣٠.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ٢٤٤، «الخلاف» ج ٢، ص ٥١، المسألة ٦٠ و ص ١٥٥، المسألة ١٩٧.
[٣] «المقنعة» ص ٢٥٢.
[٤] «المهذّب» ج ١، ص ١٧١.
[٥] «الكافي في الفقه» ص ١٧٢.
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٩٠.
[٧] التوبة [٩] : ١٠٣.
[٨] «الكافي» ج ٤، ص ١٧٤، باب الفطرة، ح ٢٣، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٩١، ح ٢٦٤، باب وجوب إخراج الزكاة إلى الإمام، ح ١.
[٩] «الكافي» ج ٣، ص ٥٠١، باب فرض الزكاة و ما يجب في المال من الحقوق، ح ١٦، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٠٤، ح ٢٩٧، باب الزيادات في الزكاة، ح ٣١.