غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠١
مسك، و إخراج الدم و دخول الحمّام المضعفان، و السعوط بما لا يتعدّى الحلق، و شمّ الرياحين خصوصا النرجس، و بلّ الثوب على الجسد، و جلوس المرأة في الماء.
و لو أجنب و نام ناويا للغسل فطلع الفجر، أو أجنب نهارا، أو نظر إلى امرأة فأمنى، أو استمع فأمنى لم يفسد صومه.
فيهما. و في المبسوط: المذهب أن لا غسل [١]. و في الصوم منه: تجب الكفّارة [٢]، مع تردّده [٣].
و الجمع بينهما بعيد. و المصنّف في المختلف في باب الجنابة أوجب الغسل، و بنى المسألة عليه في الصوم متمسّكا بأنّ الغسل معلول الجنابة التي هي علّة للكفّارة، و ثبوت أحد المعلولين يلزم ثبوت الآخر بواسطة ثبوت العلّة [٤]. و تمسّك [٥] في وجوب الغسل بإنكار عليّ صلوات الله عليه على الأنصار بقوله: «أ توجبون عليه الرجم و الحدّ و لا توجبون عليه صاعا من ماء؟». [٦] و الحدّ ثابت في البهيمة إمّا غير مقدّر- و هو حدّ لغة [٧]، لوجود المعنى المشتقّ منه- أو مقدّر، و هو رواية أبي بصير عن الصادق عليه
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٢٨.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ٢٧٠: «و الجماع في الفرج. فرج امرأة أو غلام أو ميتة أو بهيمة. و قد روي أنّ الوطء في الدبر لا يوجب نقض الصوم إلّا إذا أنزل معه. و الأحوط الأوّل».
[٣] قال العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٢١٦- بعد نقله لكلام الشيخ-: «و فيه إشعار بتردّد منه في ذلك».
[٤] «مختلف الشيعة» ص ٣١، ٢١٦.
[٥] تمسّك بذلك في باب الجنابة من «مختلف الشيعة» ص ٣١.
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ١١٩، ح ٣١٤، باب حكم الجنابة و صفة الطهارة منها، ح ٥.
[٧] في «الصحاح» ج ٢، ص ٤٦٢- ٤٦٣، «حدد»: «الحدّ: الحاجز بين الشيئين، و حددت الرجل، أقمت عليه الحدّ، لأنّه يمنعه من المعاودة».