غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٦
..........
و غيرها من الأحاديث [١] المبطلة- صريحا أو ظاهرا- لباقي المذاهب، كقول النهاية [٢] و القاضي [٣] بالخمسين مع العلّة من البلد أو العدلين من خارجه، و بالخمسين من خارجه مع الصحو، و قول المبسوط بنحو من ذلك إلّا أنّه مع العلّة يقبل عدلان من البلد [٤]، و قول الخلاف بنحوهما [٥]، و قول الصدوق بالخمسين إلّا بعلّة، أو من خارج البلد فشاهدان [٦]، و قول أبي الصلاح بالخمسين في الصحو مطلقا [٧]، و قول سلار بالشاهد الواحد في أوّله [٨].
و معتمد الأوّلين استبعاد رؤية الواحد و الاثنين من دون الجماعة مع الصحو و اتّحاد المرأى. و هو منطوق صحيحة أبي أيّوب الخزّاز [٩] عن الصادق عليه السلام:
«إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظنّي، و ليست رؤية الهلال أن يقوم عدّة [١٠] فيقول واحد: رأيته، و يقول الآخرون: لم نره. إذا رآه واحد رآه مائة.
و لا يجزئ في رؤية الهلال- إذا لم يكن في السماء علّة- أقلّ من شهادة خمسين» [١١].
و في صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام: «إذا رآه واحد رآه عشرة
[١] «الكافي» ج ٤، ص ٧٧، باب الأهلّة و الشهادة عليها ح ٤، «الفقيه» ج ٢، ص ٧٧، ح ٣٤٠، باب الصوم للرؤية و الفطر للرؤية، ح ٧، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٨٠، ح ٤٩٨، باب علامة أوّل شهر رمضان و.، ح ٧٠، و ص ٣١٦- ٣١٧، ح ٩٦٢، باب الزيادات، ح ٣٠.
[٢] «النهاية» ص ١٥٠- ١٥١.
[٣] «المهذّب» ج ١، ص ١٩٨.
[٤] «المبسوط» ج ١، ص ٢٦٧.
[٥] «الخلاف» ج ٢، ص ١٧٢، المسألة ١١.
[٦] «المقنع» ص ٥٨.
[٧] «الكافي في الفقه» ص ١٨١.
[٨] «المراسم» ص ٩٦.
[٩] في هامش «ن» و «ع»: «بالخاء المعجمة و الراء المهملة قبل الألف و المعجمة بعدها، اسمه إبراهيم، ثقة كوفي». أقول: و هكذا ضبط في «رجال النجاشي» ص ٢٠، الرقم ٢٥.
[١٠] في «ع» و «ش»: «خ ل: عشرة». و في «س»: «عشرة. خ ل: عدّة».
[١١] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ١٦٠، ح ٤٥١، باب علامة أوّل شهر رمضان و.، ح ٢٣.