غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٧
و يستحبّ أن يكون الخطيب بليغا مواظبا، و المباكرة إلى المسجد بعد حلق الرأس و قصّ الأظفار و الشارب، و السكينة، و الطيب، و لبس أفخر
أ: الإصغاء: استماع من يمكن في حقّه السماع- بغير ضرورة- من المأمومين للخطبتين. و هل هو واجب و الكلام حرام؟ قال في النهاية:
نعم، لقوله تعالى وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ [١]، ذكر في تفسيره أنّ الآية وردت في الخطبة، و سمّيت قرآنا لاشتمالها عليه [٢].
و لأنّها بدل من الركعتين [٣]. و فيه نظر، لعدم الجزم بوجوب الإصغاء إلى القراءة.
و المفيد رحمه الله نصّ على وجوب الإنصات [٤]- قال الإمام ثقة الإسلام أمين الدين الطبرسي رحمه الله في التفسير الكبير [٥]: «الإنصات: السكوت مع الاستماع، و قال ابن الأعرابي [٦]: نصت و أنصت و انتصت: استمع الحديث و سكت [٧]». و قال صاحب
[١] الأعراف [٧] : ٢٠٤.
[٢] «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٣٧- ٣٨. و في «التبيان» ج ٥، ص ٦٧- ٦٨، ذيل هذه الآية: «. و قال قوم: هو أمر بالإنصات للإمام إذا قرأ القران في خطبته. و قال قوم: هو أمر بذلك في الصلاة و الخطبة.».
[٣] استدلّ بهذا الدليل الشيخ في «النهاية» ص ١٠٥.
[٤] «المقنعة» ص ١٦٤.
[٥] يعني مجمع البيان في قبال التفسير الوسيط الموسوم بجوامع الجامع و التفسير الوجيز الموسوم بالكافي الشافي. و التفاسير الثلاثة كلّها للطبرسي.
[٦] هو محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي (١٥٠- ٢٣١) كان من أهل الكوفة. وردت ترجمته في «الإعلام» ج ٦، ص ١٣١.
[٧] «مجمع البيان» ج ٤، ص ٥١٥، ذيل الآية ٢٠٤ من الأعراف [٧] .