غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦١
و في العبد و الأبرص و الأجذم و الأعمى قولان (١).
قوله رحمه الله: «و في العبد و الأبرص و الأجذم و الأعمى قولان».
[١] أقول: ظاهر النهاية [١] و المفيد [٢] و الأتباع [٣] منع الائتمام بالمذكورين في الجمعة، إلّا الأعمى، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «خمسة لا يؤمّون الناس- و عدّ منهم-: الأجذم و الأبرص» [٤]، و لرواية السكوني عن عليّ عليه السلام: «لا يؤمّ العبد إلّا أهله» [٥].
و أمّا الأعمى فروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلّا أن يوجّه إلى القبلة» [٦]. و نقل [٧] عن
[١] «النهاية» ص ١٠٥.
[٢] «المقنعة» ص ١٦٣. و قال المفيد في «الإعلام» ص ٢٩: «اتّفقت الإمامية على أنّه لا يصلح للإمامة في الجمعة و العيدين أبرص و لا مجذوم و لا مفلوج و لا محدود، و إن صلح للإمامة في غير ما عددنا من الصلاة».
[٣] منهم أبو الصلاح الحلبي في «الكافي في الفقه» ص ١٤٣، و القاضي في «شرح جمل العلم و العمل» ص ١٢٣ و «المهذّب» ج ١، ص ١٠٠، و ابن زهرة في «غنية النزوع»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٤٩٨، و ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٢٩٠، و يحيى بن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٩٦.
[٤] «الكافي» ج ٣، ص ٣٧٥، باب من تكره الصلاة خلفه و.، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٦- ٢٧، ح ٩٢، باب أحكام الجماعة و أقلّ الجماعة و.، ح ٤، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٢٢، ح ١٦٢٦، باب الصلاة خلف المجذوم و الأبرص، ح ١.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٩، ح ١٠٢، باب أحكام الجماعة و أقلّ الجماعة و.، ح ١٤، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٢٣، ح ١٦٣١، باب الصلاة خلف العبد، ح ٤.
[٦] «الكافي» ج ٣، ص ٣٧٥، باب من تكره الصلاة خلفه و. ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٧، ح ٩٤، باب أحكام الجماعة و أقلّ الجماعة و.، ح ٦.
[٧] الناقل هو فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١١٩، حيث قال: «قال الشيخ في الخلاف: لا يجوز إمامة الأعمى، لأنّه غير متمكّن من الاحتراز عن النجاسات غالبا، و ربما انحرف عن القبلة. و كرهها في المبسوط». قال العاملي في «مفتاح الكرامة» ج ٣، ص ٩٦: «و في غاية المراد و كشف اللثام أنّهما لم يجداه في الخلاف. قلت: قد تتبّعت الخلاف في الجمعة و الجماعة و العيدين و القضاء و الشهادات و نحو ذلك مما يحتمل فيه ذكر ذلك و لو بالعرض، فلم أجد ذلك، و لعلّه فيما زاغ عنه النظر».