غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٥
و يعزّر المتعمّد للإفطار، فإن عاد عزّر، فإن عاد ثالثا قتل.
و المكره لزوجته بالجماع يتحمّل عنها الكفّارة، و صومها صحيح، و لو طاوعته فسد صومها أيضا و كفّرت، و يعزّر الواطئ بخمسة و عشرين سوطا.
لا يجب قضاء أوّل يوم أجنب فيه، و لم يقل به أحد.
و احتجّ في المختلف [١] بالإخلال بشرط الصوم، و هو الطهارة في أوّله مع سبق علمه بالحدث، و النسيان عذر في عدم الإثم و معلوله أي الكفّارة لا في سقوط القضاء- و جوابه: النقض بالنائم بعد علم الجنابة مرّة حتّى طلع الفجر- و برواية إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان، ثمَّ ينسى أن يغتسل حتّى تمضي كذلك [٢] جمعة، أو يخرج شهر رمضان، قال: «عليه قضاء الصلاة و الصوم» [٣]. و هذه في الدلالة كالأولى [٤].
أقول: المنصور المشهور. و هنا إشكال و هو أنّ هاتين الروايتين [٥] و نظائرهما [٦] تنطق بوجوب قضاء الصوم على ناسي الجنابة، و قد أفتى به الأصحاب، مع أنّهم مفتون بعدم وجوب القضاء على النائم أوّل مرّة [٧] و به روايات [٨] أيضا فكيف الجمع؟
[١] «مختلف الشيعة» ص ٢٣٣.
[٢] ما أثبتناه مطابق ل «ن»، «م»، «ش»، «ق» و «ز»، و لكن جاء في «ع»، «س» و «ض» و أيضا الفقيه: «لذلك»، و في الكافي: «بذلك»، و في التهذيب: «فينسى ذلك جميعه حتّى يخرج شهر رمضان».
[٣] «الكافي» ج ٤، ص ١٠٦، باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان و.، ح ٥، «الفقيه» ج ٢، ص ٧٤، ح ٣٢٠، باب ما يجب على من أفطر أو.، ح ١٣، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٣٣٢، ح ١٠٤٣، باب الزيادات، ح ١١١.
[٤] أي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام السابقة.
[٥] أي رواية الحلبي و رواية إبراهيم بن ميمون.
[٦] «الفقيه» ج ٢، ص ٧٤، ح ٣٢١، باب ما يجب على من أفطر أو.، ح ١٤.
[٧] «شرح جمل العلم و العمل» ص ١٨٦، «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٧١، «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٥٦٦: «و عمل الأصحاب عليه».
[٨] «الفقيه» ج ٢، ص ٧٤، ٧٥، ح ٣٢٢، ٣٢٥، باب ما يجب على من أفطر أو.، ح ١٥، ١٨، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢١١، ٢١٢، ح ٦١٢، ٦١٥، باب الكفّارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان، ح ١٩، ٢٢، «الاستبصار» ج ٢، ص ٨٦، ٨٧، ح ٢٦٩، ٢٧١، باب حكم من أصبح جنبا في شهر رمضان، ح ٦، ٨.