غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٦
و لو شكّ في شيء من الأفعال و هو في موضعه أتى به، فإن ذكر أنّه كان قد فعله، فإن كان ركنا بطلت صلاته و إلّا فلا.
الأوّلتين ناسيا [١]، و أسقط في الخلاف الشكّ بين الأربع و الخمس [٢]، و في الجمل [٣] و الاقتصاد [٤] أسقط التشهّد. و زاد المرتضى القيام في حال القعود و بالعكس [٥]. و اختار الصدوق [٦] إيجاب السجود له أيضا، و تبعه سلار [٧] و أبو الصلاح [٨].
و نقل المصنّف عن ابن بابويه القول بأنّهما يجبان لكلّ زيادة و نقيصة [٩]. و الذي ذكره في الشكّ بين الزيادة و النقيصة لا في تيقّنهما [١٠]، و هما غيران، و به روايات: منها رواية سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «تسجد للسهو في كلّ
[١] «المبسوط» ج ١، ص ١٢٣.
[٢] «الخلاف» ج ١، ص ٤٥٩، المسألة ٢٠٢: «سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلّا في أربعة مواضع. و أمّا ما عدا ذلك فهو كلّ سهو يلحق الإنسان و لا يجب عليه سجدتا السهو، فعلا كان أو قولا.».
[٣] «الجمل و العقود»، ضمن «الرسائل العشر» ص ١٨٩.
[٤] «الاقتصاد» ص ٢٦٧.
[٥] «جمل العلم و العمل» ص ٧٢. و نقله المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٣٩٨- ٣٩٩ عن كتابه المصباح، الذي ضاع و لم يصل إلينا.
[٦] «الفقيه» ج ١، ص ٢٢٥، ٢٣٢: «و لا تجب سجدتا السهو إلّا على من قعد في حال قيامه، أو قام في حال قعوده، أو ترك التشهّد، أو لم يدر زاد أو نقص»، «و إن تكلّمت في صلاتك ناسيا فقلت:
«أقيموا صفوفكم» فأتمّ صلاتك و اسجد سجدتي السهو».
[٧] «المراسم» ص ٨٩- ٩٠.
[٨] «الكافي في الفقه» ص ١٤٨- ١٤٩.
[٩] «منتهى المطلب» ج ١، ص ٤١٧: «و ابن بابويه أوجب السجود لكلّ زيادة أو نقصان»، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٥٠: «و قال ابن بابويه: يجب لكلّ نقيصة أو زيادة سهوا، عملا برواية الحلبي الصحيحة عن الصادق عليه السلام، و هو الأقوى عندي». و في «كشف الرموز» ج ١، ص ٢٠٤: «و قال ابن بابويه: لكلّ زيادة و نقيصة.»، و في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٤٢:
«و أوجبهما المصنّف و ابن بابويه في كلّ زيادة و نقيصة يبطلان عمدا و لا يبطلان سهوا».
[١٠] «الفقيه» ج ١، ص ٢٢٥: «. أو لم يدر زاد أو نقص». و قال الشيخ في «الخلاف» ج ١، ص ٤٥٩، المسألة ٢٠٢: «و في أصحابنا من قال: «عليه سجدتا السهو في كلّ زيادة و نقصان»، و قال الشهيد في «الدروس الشرعية» ص ٤٩: «و نقل الشيخ أنّهما يجبان في كلّ زيادة و نقصان، و لم نظفر بقائله.».