غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠١
و لا يجوز سبي ذراريهم و لا نسائهم، و لا تملك أموالهم الغائبة، و فيما حواه العسكر ممّا ينقل و يحوّل قولان (١).
و للإمام الاستعانة في قتلهم بأهل الذمّة، و يضمن الباغي ما يتلفه
إلّا الإسلام [١].
و قال الشيخ في المبسوط: إذا انتقل إلى غير دينه لا يقرّ، فإمّا أن يرجع إلى الإسلام أو إلى دينه. ثمَّ قوّى بعده ما ذكرناه [٢].
و اعلم أنّه ينبغي أن يكون فرض المسألة قبل مبعث نبيّنا صلّى الله عليه و آله، أمّا بعده فالقبول بعيد، و المصنّف نصّ على عدمه في غير موضع من كتبه [٣]، إلّا أنّ كلامه ظاهر في مبتدئ الانتحال، و تعليله في المختلف بعدم الفرق [٤] يعطي اختياره لإقرار المبتدئ. و لعلّ الأقرب أنّه لا يقبل منه إلّا الإسلام، و هو اختيار ابن حمزة في الواسطة [٥].
قوله رحمه الله: «و فيما حواه العسكر ممّا ينقل و يحوّل قولان».
[١] أقول: ذهب السيد [٦] و الشيخ في المبسوط [٧] و ابن إدريس إلى أنّها لا تغنم [٨]- و جوّز
[١] حكاه عنه العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٣٣٦ و «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٩٧٩.
[٢] «المبسوط» ج ٢، ص ٥٧: «. يطالب إمّا أن يرجع إلى الإسلام أو إلى الدين الذي خرج منه، و لو قيل:
إنّه لا يقبل منه إلّا الإسلام أو القتل كان قويّا للآية و الخبر.».
[٣] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١١٢، «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤٣٦، «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٩٦٠، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٤٨.
[٤] «مختلف الشيعة» ص ٣٣٦.
[٥] سبق أن قلنا: إنّ هذا الكتاب قد فقد و لم يصل إلينا.
[٦] «الناصريات»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٢٦١، المسألة ٢٠٦.
[٧] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٦٦.
[٨] «السرائر» ج ٢، ص ١٩.